الميهنيّ ، وقاضي القضاة عليّ بن الحسين الزّينبيّ ، وهبة الله بن أبي شريك الحاسب ، وأبي الكرم الشّهرزوريّ ، وسعيد ابن البنّاء ، وأبي الوقت ، ونوشتكين الرّضوانيّ ، وأبي بكر ابن الزّاغونيّ ، وأحمد بن محمد ابن الإخوة المخلّطيّ ، وجماعة.
روى عنه خلق كثير منهم : البرزاليّ ، وعمر ابن الحاجب ، والسيف ابن المجد ، والقاضي شمس الدّين ابن العماد ، وتقيّ الدّين ابن الواسطيّ ، والشمس ابن الزّين ، والكمال عبد الرحمن المكبّر ، والجمال محمد ابن الدّبّاب ، والشهاب الأبرقوهيّ. وكان أسند من بقي بالعراق.
قال المنذري (١) : كان شيخا حسنا ، كاتبا ، أديبا ، له شعر ، وتصرّف في الأعمال الدّيوانية ، وأضرّ في آخر عمره ، وانفرد بأكثر شيوخه ومروياته. وهو من بيت الحديث ، هو ، وأبوه ، وجدّه ، وجدّ أبيه.
قال ابن الحاجب : هو من محلّة الدّينارية بباب الأزج ، وكان قديما يسكن بمنزل أسلافه بدار الخلافة. وهو بقية بيته صارت الرّحلة إليه من البلاد وتكاثر عليه الطّلبة ، واشتهر اسمه. وكان من ذوي المناصب والولايات ، فهما بصنعته ، ترك الخدمة وبقي قانعا بالكفاف ، وأضرّ بأخرة وكان كثير الأمراض حتّى أقعد. وكان مجلسه مجلس هيبة ووقار ، لا يكاد يشذّ عنه حرف ، محقّق لسماعاته إلّا أنّه لم يكن يحبّ الرّواية لمرضه واشتغاله بنفسه. وكان كثير الذّكر ذا هيبة ووقار ، وكان يتوالى (٢) ولم يظهر لنا ما تنكره عليه ، بل كان يترحم على الصّحابة ، ويلعن من يسبّهم. وكان ينظم الشعر في الزّهد والنّدم على ما فات ، وكان ثقة صحيح السّماع ، ولم يكن مكثرا ، لكنّه تفرّد بعدة أجزاء ـ ثمّ سمّى الأجزاء الّتي تفرّد بها ـ ، وقال : توفّي في الرابع والعشرين من المحرّم.
وروى عنه الدّبيثيّ وقال : هو من أهل بيت حديث ، وكلّهم ثقات (٣).
قلت : وآخر من روى عنه بالإجازة فاطمة بنت سليمان الأنصارية.
__________________
(١) في التكملة ٣ / ١٩٧.
(٢) أي : بتشيع.
(٣) نقل ابن الفوطي في «تلخيص مجمع الآداب» ج ٤ ق ٢ / ٩٣٦ رقم ١٣٩٦ هذا القول عن (ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي) وهو من الأجزاء المفقودة.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
