ولد في رجب سنة ستّ وخمسين وخمسمائة.
وتفقّه بهمذان على أبي القاسم بن حيدر القزوينيّ ، وعلّق «التّعليقة» عن الفخر النّوقانيّ.
وسمع بأصبهان من الحافظ محمد بن عبد الجليل كوتاه ، وأحمد بن ينال التّرك ، وأبي موسى المدينيّ ، وببغداد من أبي الفتح بن شاتيل ، وأبي السّعادات القزّاز ، وبأبهر من أبي الفتوح عبد الكافي الخطيب ، وبهمذان من أبي المحاسن عبد الرزّاق بن إسماعيل القومسانيّ ، وعبد المنعم الفراويّ. وبدمشق من عبد الرحمن بن عليّ اللّخميّ ، وإسماعيل الجنزويّ ، وبمصر من هبة الله البوصيريّ ، وبالإسكندرية من القاضي محمد بن عبد الرحمن الحضرميّ ، وبمكّة من محمود بن عبد المنعم القلانسيّ الدّمشقيّ ، وبواسط من أبي بكر ابن الباقلّانيّ.
وكان كثير الأسفار والحجّ ، وصاحب صلاة ، وتهجّد ، وصيام ، وعبادة. وله قدم في الفقه ، والتّصوّف ، وجاور مدّة ، وحضر حصار عكّا مع السلطان صلاح الدّين ، ثمّ أقام ببغداد ، وأمّ بالصوفية برباط الخليفة.
وسمع الكثير بقراءته على بن كليب ، ويحيى بن بوش ، وطبقتهما. وكان يحجّ كلّ سنة على السّبيل الّذي للجهة (١).
قال ابن النجّار : كان كثير المجاهدة ، والعبادة ، دائم الصّيام سفرا وحضرا ، عارفا بكلام المشايخ ، وأحوال القوم. وكانت له معرفة ، وحفظ ، وإتقان. كتبنا عنه ، وكان ثقة صدوقا ، ثمّ حجّ ، وجاور ، وصار إمام المقام إلى أن توفّي في ثامن صفر.
قلت : روى عنه ابن النجّار ، والضّياء ، وابن الحاجب ، وأبو عبد الله الدّبيثيّ ، وأبو الفرج بن أبي عمر ، وقطب الدّين القسطانيّ ، وغيرهم.
قرأت على أبي المعالي بمصر : حدّثكم أبو طالب عبد المحسن بن
__________________
= ووقع في (العبر ٥ / ٩٩) : «الحقيقي» ، بالحاء المهملة وقافين. وهو غلط.
(١) أي كان يحج نيابة عن زوجة الخليفة ، وهي التي يعبّر عنها ب ـ «الجهة».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
