رحمة للعالمين ، واختير من أرومة النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ، الّذي هو سيّد ولد آدم» ، ثمّ ذكر فصلا (١).
قال ابن السّاعي : وخلعت الخلع ، فبلغني أنّ عدّتها ثلاثة آلاف خلعة وخمسمائة ونيّف وسبعون خلعة ، وركب الخليفة ظاهرا لصلاة الجمعة بجامع القصر ، وركب ظاهرا يوم الإثنين الآتي في دجلة بأبّهة الخلافة ، ثمّ ركب والنّاس كافّة مشاة ، ووراءه الشّمسة (٢) ، والألوية المذهّبة ، والقصع تضرب وراء السّلاحيّة ، فقصد السرادق الّذي ضرب له ، ونزله به ساعة ، ثمّ ركب وعاد في طريقه (٣).
كسر جلال الدّين للكرج
وفيها التقى جلال الدّين ملك الخوارزميّة الكرج ، وكانوا في جمع عظيم إلى الغاية ، فكسرهم ، وأمر عسكره ، أن لا يبقوا على أحد ، فتتبّعوا المنهزمين ، ولم يزالوا يستقصون في طلب الكرج إلى أن كادوا يفنونهم. ثمّ نازل تفليس وأخذها عنوة ، وكانت دار ملك الكرج ، وقد أخذوها من المسلمين من سنة خمس عشرة وخمسمائة ، وخرّبوا البلاد ، وقهروا العباد ، فاستأصلهم الله في هذا الوقت ، «ولكلّ أجل كتاب» (٤).
__________________
(١) النص في المختار من تاريخ ابن الجزري ١٣٥ ، ومفرّج الكروب ٤ / ١٩٨.
(٢) الشمسة : المظلّة التي يحتمي بها من الشمس.
(٣) انظر الخبر أيضا في : المختار من تاريخ ابن الجزري ١٣٥ ـ ١٣٦ ، وتاريخ الخميس ٢ / ٤١٣.
(٤) انظر : المختصر في أخبار البشر ٣ / ١٣٦ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٤١٧ ، وسيرة جلال الدّين ٢١٠ ، والبداية والنهاية ١٣ / ١١٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
