٢١٠ ـ مظفّر بن عبد القاهر (١) بن الحسن بن عليّ بن القاسم. القاضي ، حجّة الدّين ، أبو منصور ، ابن القاضي أبي عليّ ، الشّهرزوريّ ، الشّافعيّ ، قاضي الموصل.
كان رئيسا محتشما ، سريا. ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
وولي قضاء الموصل مدّة ، وسار رسولا إلى الخليفة ، وإلى الشام وكان الثناء عليه جميلا.
سمع من أبي أحمد عبد الوهّاب بن سكينة ، وابن الأخضر. وأصابه فالج ، وأضرّ قبل موته.
وتوفّي في رجب ببلده (٢).
__________________
|
= وزهرة لونها من العجب |
|
بيضاء فيها اصفرار مكتتب |
|
كأنها درهم وقد جعلت |
|
في وسطه نقطة من الذهب |
(معجم الأدباء)
وقال ابن خلّكان : وكان الوزير صفيّ الدين أبو محمد عبد الله بن علي ، عرف بابن شكر ، قد عاد من الشام إلى مصر ، فخرج أصحابه للقائه إلى الخشبي المنزلة المجاورة للعباسة ، فكتب مظفر المذكور إليه هذه الأبيات يعتذر من تأخره عن الخروج إليه ، وهي :
|
قالوا إلى الخشبي سرنا على عجل |
|
نلقى الوزير جميعا من ذوي الرتب |
|
ولم تسر أيها الأعمى ، فقلت لهم : |
|
لم أخش من تعب ألقى ولا نصب |
|
وإنما النار في قلبي لوحشته |
|
فخفت أجمع بين النار والخشب |
وذكر له أبياتا أخرى. (وفيات الأعيان) وأنشد العيلاني بمصر لنفسه :
|
ومورّد الوجنات أخفى حبّه |
|
عنه ولا يخفى عليه تموّهي |
|
في خدّه لعذاره ولخاله |
|
حرفان من يقرأهما يتأوّه |
(تاريخ إربل ١ / ١٦٦).
وقال أيضا :
|
لا تحسبنّ في حلاه شامة طبعت |
|
على نضارة ورد راق منظره |
|
وإنما خدّه الصافي تخال به |
|
سواد عينيك خالا حين تنظره |
(تاريخ إربل ١ / ٣٣٧).
(١) انظر عن (مظفر بن عبد القاهر) في : الكامل في التاريخ ١٢ / ٤٦٨ ، ومعجم البلدان ٣ / ٣٥ ، والتكملة لوفيات النقلة ٣ / ١٨٣ ، ١٨٤ رقم ٢١١٢ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ١٣٧ ، والعقد المذهب لابن الملقن ، ورقة ١٧٣ ، وتاريخ ابن الفرات ١٠ / ورقة ٨٥.
(٢) وقال ابن الأثير : وكان قد أضرّ قبل وفاته بنحو سنتين ، وكان عالما بالقضاء ، عفيفا ، نزها ، ذا
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
