الدّارقطنيّ. من دار القطن : محلّة بحلب.
عاش ثمانين سنة.
وحدّث عن أبي بكر محمد بن ياسر الجيّانيّ ، وحدّث ، ودرّس ، وأفاد ببلده. وكان من كبار الحنيفة. وروى أيضا عن عبد الله بن محمد الأشيريّ. وروى عنه كمال الدّين ابن العديم ، وابنه مجد الدّين ، وغيرهما.
ومات في جمادى الآخرة (١).
تفقّه على الكاسانيّ ، وأبي الفتح عبد الرحمن بن محمود الغزنويّ. وسمع من أبي محمد عبد الله بن محمد الأشيريّ ، وأجاز له من أصبهان مسعود الثّقفيّ ، ومحمود فورجة ، وطائفة.
ولي تدريس الجوردكية (٢). وصنّف في الفقه تصانيف لم تكن بالمفيدة ، قاله ابن العديم.
وقال ياقوت في «المتّفق» (٣) له : رحل إلى أصبهان (٤) ، وصنّف تصانيف في التّفسير والمذهب والكلام (٥) على غاية (٦) ما يكون من السّقط وعدم التّحصيل (٧). وكان إذا سئل عن مختل كلام (٨) يفكّر ، ثمّ يقول : لا أدري ، كذا نقلته من كتاب كذا ، فإذا روجع الكتاب لم ير ما قاله.
__________________
(١) في الأصل : «الآخر».
وقال ياقوت : مات في أول جمادى الآخر أو في آخر جمادى الأولى. (المشترك وضعا ١٦٩).
(٢) في الأعلاق الخطيرة ج ١ ق ١ / ١١٥ «الجرديكية».
(٣) هو كتاب «المشترك وضعا والمفترق صقعا» ، نشره فرديناند ويستنفيلد ـ طبعة غوتنكن ١٨٦٤ ـ ص ١٦٨ ، ١٦٩.
(٤) زاد ياقوت بعدها : «في صباه وقال : كنت أحضر مجلس العجليّ وهم يقرءون عليه الحديث وغيره ، ورجع إلى حلب».
(٥) زاد ياقوت بعدها : «رأيت أهل حلب يسخرون منها».
(٦) تصحّفت في «المشترك» إلى : «نمائه».
(٧) زاد ياقوت : «وسقم النقل».
(٨) في المشترك ١٦٩ «كلامها».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
