١٧٣ ـ خزعل بن عسكر (١) بن خليل. العلّامة ، تقيّ الدّين ، أبو المجد ، الشّنائيّ ، المصريّ ، المقرئ ، النّحويّ ، اللّغويّ ، نزيل دمشق.
ذكر أنّه سمع من السّلفيّ ، وأنّه دخل بغداد ، وقرأ على الكمال عبد الرحمن الأنباريّ أكثر تصانيفه ، وعند عوده أخذ في الطّريق ، وراحت كتبه.
أقرأ القرآن بالقدس مدّة ، ثمّ سكن دمشق ، وصار إمام مشهد عليّ. وكان يعقد الأنكحة ، ويشغل في العزيزية.
قال أبو شامة (٢) : قرأت عليه عروض النّاصح ابن الدّهّان ، أخبرني به عن مصنّفه. وكان يحثّني على حفظ الحديث ، والتّفقّه فيه خصوصا «صحيح مسلم». ويقول : إنّه أسهل من حفظ كتب الفقه وأنفع ـ وصدق ـ ، ويحثّ على مسح جميع الرأس احتياطا ، وقد بحث فيه ، فأعجبني ، واستقرّ في نفسي ، فما أعلم أنّي تركته بعد. وكان لا يردّ سائلا أصلا ، وربّما جاءه فيقول : اقعد ، فما جاء ، فهو لك.
وكان عند الطّلاق لا يأخذ من أحد شيئا. وكان ذا مروءة تامّة ، رحمهالله.
وقال ابن الحاجب : أقعد في آخر عمره ، وتمرّض ، وازدحمت عليه الطّلبة. وقال لي : ولدت فيما أظنّ سنة سبع وأربعين بالإسكندرية. وكان أعلم النّاس بكلام العرب (٣).
__________________
(١) انظر عن (خزعل بن عسكر) في : التكملة لوفيات النقلة ٣ / ١٨٤ ، ١٨٥ رقم ٢١١٤ ، وذيل الروضتين ١٤٩ ، وإنباه الرواة ١ / ٣٥٣ رقم ٢٤١ وفيه وفاته ٦٢٠ ه ـ) ، وبغية الطلب (المصوّر) ٧ / ٢٨٥ رقم ١٠٢١ ، وتاريخ إربل ١ / ٣٣٧ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٢٧ ، وسير أعلام النبلاء ٢٢ / ١٨١ رقم ١٢١ ، والوافي بالوفيات ١٣ / ٣٠٩ رقم ٣٧٩ ، والمقفى الكبير ٣ / ٧٨٦ رقم ١٣٩٠ ، والنجوم الزاهرة ٦ / ٢٦٦ ، وتاريخ ابن الفرات ١٠ / ورقة ٨٣ ، وبغية الوعاة ١ / ٥٥٠.
(٢) في ذيل الروضتين ١٤٩.
(٣) من شعره :
|
يقولون أنشدنا من الشعر قطعة |
|
فقلت : أمثلي ينشد السادة الشعرا؟ |
|
ومن كان مثلي في الحضيض محلّه |
|
أينشد شعرا من علا قدره الشعرى؟ |
(تاريخ إربل ١ / ٣٣٧).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
