بدمشق من : أبي نصر عبد الرحيم اليوسفيّ ، وأبي المعالي بن صابر ، وأبي المجد البانياسيّ ، وأبي الفهم بن أبي العجائز ، والخضر بن هبة الله بن طاووس ، وجماعة. ودخل نيسابور ، فسمع من عبد المنعم بن عبد الله بن الفراويّ ، وبهمذان من عليّ بن عبد الكريم الهمذانيّ ، ودخل بخارى ، فأقام بها مدّة ، فلقّب بالبخاريّ ، وأخذ بها الخلاف عن الشرف أبي الخطّاب ، واشتغل بالخلاف على الرضيّ النّيسابوريّ.
روى عنه : أخوه ، وابنه ، وابن أخيه الشمس محمد ابن الكمال ، وابن خاله شمس الدّين بن أبي عمر ، والشهاب القوصيّ. وحدّثنا عنه العزّ ابن الفرّاء ، والعزّ ابن العماد ، والشمس محمد ابن الواسطيّ ، وخديجة بنت الرضيّ.
وكان إماما ، عالما ، مفتيا ، مناظرا ، ذا سمت ووقار. وكان كثير المحفوظ ، كثير الخير ، حجّة ، صدوقا ، كثير الاحتمال ، تامّ المروءة ، فصيحا ، مفوّها ، لم يكن في المقادسة أفصح منه. اتّفقت الألسنة على شكره. وقد أدرك أبا الفتح بن المنّي وتفقّه عليه.
قال عمر ابن الحاجب : سألت أخاه الضّياء عنه ، فقال : كان فقيها ، ورعا ، ثقة.
وقرأت أنا بخطّ الضّياء : في ليلة الجمعة خامس عشر جمادى الآخرة توفّي أخي الإمام العالم أبو العباس ـ رحمة الله عليه ورضوانه ـ ، وشهرته وفضله ، وما كان عليه يغني عن الإطناب في ذكره. ودفن إلى جانب خاله الإمام موفّق الدّين.
قلت : وقد أقام بحمص مدّة (١) ، وبها سمع عليه ولده ، والحافظ ابن نقطة ، وغيرهما.
١٥٦ ـ أحمد بن أبي المظفّر (٢) محمد بن عبد الله بن محمد ، ابن المعمّر.
الرئيس أبو العزّ.
__________________
(١) توهم المنذري ، فذكر أنه تولى قضاء حمص ، ونقل عنه ابن رجب. وتعقبه ابن العديم ، وقال : وليس كذلك إنما ولي التحديث بحمص في أيام الملك المجاهد شركوه ابن محمد ... وكان قاضي حمص صالح بن أبي الشبل (بغية الطلب ١ / الورقة ٢٤٧).
(٢) انظر عن (أحمد بن أبي المظفر) في : التكملة لوفيات النقلة ٣ / ١٧٨ ، ١٧٩ رقم ٢١٠٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
