الدّامغانيّ ، وشهدة ، وخلق. وقرأ العربية على أبي محمد بن الخشّاب.
وله مصنّف مختصر في مذهب أحمد ، وشعر حسن (١).
حجّ جدّه وله امرأة حامل ، فلما كان بتيماء ، رأى طفلة قد خرجت من خباء ، فلمّا رجع إلى حرّان ، وجد امرأته قد ولدت بنتا ، فلمّا رآها قال : يا تيميّة يا تيميّة فلقّب به (٢).
وأمّا ابن النّجّار فقال : ذكر لنا أنّ جدّه محمدا ، كانت أمّه تسمّى تيميّة ، وكانت واعظة ، فنسب إليها ، وعرف بها.
قلت : وكان فخر الدّين إماما في التّفسير ، إماما في الفقه ، إماما في اللّغة.
ولي خطابة بلده ، ودرّس ، ووعظ ، وأفتى. وقد سمع بحرّان من الشيخ أبي النجيب السّهرورديّ ، قدم عليهم.
قال الشهاب القوصيّ : قرأت عليه ديوان خطبه بحرّان. وروى عنه : الإمام مجد الدّين عبد السلام ابن أخيه ، والجمال يحيى بن الصّيرفيّ ، وعبد الله ابن أبي العزّ بن صدقة ، والفقيه أبو بكر بن إلياس الرّسعنيّ نزيل القاهرة ، والسيف عبد الرحمن بن محفوظ ، والشهاب الأبرقوهيّ ، والرشيد عمر بن إسماعيل الفارقيّ ، سمع منه «جزء» البانياسيّ وإنّما ظهر بعد موته. مات في صفر.
أخبرنا الأبرقوهيّ ، أخبرنا أبو عبد الله ابن تيميّة ، أخبرنا ابن البطّي ، أخبرنا عليّ بن محمد الأنباريّ ، أخبرنا أبو عمر بن مهديّ ، أخبرنا محمد بن مخلد ، حدّثنا أحمد بن منصور الرّماديّ ، حدّثنا عمرو بن حكّام ، أخبرنا شعبة ، عن مالك ، عن عمرو بن مسلم ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أمّ سلمة ، عن
__________________
(١) أورد العليمي أسماء بعض مؤلّفاته ، وهي : التفسير الكبير ، في مجلّدات كثيرة ، وقال : هو تفسير حسن جدا ، وثلاث مصنّفات في المذهب على طريقة «البسيط» و «الوسيط» و «الوجيز» للغزالي أكبرها «تخليص المطلب في تلخيص المذهب ، وأوسطها «ترغيب القاصد في تقريب المقاصد» ، وأصغرها : «بلغة المتاعب وبغية الراغب» ، وله «شرح الهداية» لأبي الخطاب ولم يتمّه ، وله «ديوان الخطب الجمعية» ، وهو مشهور. ومصنّفات في الوعظ ، و «الموضح» في الفرائض ، وغير ذلك. (الدر المنضّد).
(٢) تكملة المنذري ٣ / ١٣٩ ، تاريخ إربل ١ / ٩٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
