وقال المنذريّ (١) كان له سماع كثير صحيح بخطّ الحفّاظ (٢) ، ثمّ أظهر أشياء غير مرضيّة ، واشتهر ذلك عنه.
قال ابن النّجّار : أثبت لنفسه شيوخا مجاهيل ، وركّب أسانيد باطلة مختلطة بجهل ، وروجع في ذلك ، فأصرّ إلى آخر عمره وافتضح.
قال ابن نقطة (٣) : الدّبيقيّة من قرى نهر عيسى. سمع من عبد الوهّاب الأنماطيّ جميع «الجعديّات» ، وسمع من القاضي أبي بكر كتاب «الآباء عن الأبناء» للخطيب.
قال : وكان كذّابا ألحق اسمه في أجزاء من «سنن» سعيد بن منصور وكشط اسم غيره (٤) ، وكان مكثرا لو اقتصر على ما سمع ، وسمع أيضا من القاضي أبي بكر «رفع اليدين» للبخاريّ ، وجزءا من حديث الكتّانيّ ، و «وفاة الصّدّيق» ، هذا ما وجد له عنه. وسمع من القزّاز «مشيخته» ، وكتاب «الخائفين». وسمع من سعد الخير كتاب «دلائل النّبوّة» لأبي نعيم ، بسماعة من أبي سعد المطرّز ، عنه. (وسمع من هبة الله ابن الشّجريّ بعض «مغازي» الأموي) (٥).
قلت : وكان عامل رباط الزّوزنيّ.
روى عنه : الضّياء المقدسيّ ، والزّكيّ البرزاليّ ، والجمال يحيى ابن الصّيرفيّ ، وابن خليل ، وجماعة. وروى عنه بالإجازة جماعة منهم : الكمال عبد الرحمن الفويره.
وتوفّي في عاشر ربيع الآخر.
__________________
(١) في التكملة ٢ / ٣٣٠.
(٢) في التكملة : «الثقات».
(٣) في التقييد ١٨٥ باختصار ، وإكمال الإكمال.
(٤) زاد ابن نقطة في التقييد : «وكان سماعه في بعض الكتاب صحيحا من الأنماطي».
(٥) ما بين القوسين ليس في المطبوع من التقييد.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
