اللّخميّ ، المقدسيّ الأصل ، الإسكندرانيّ ، الفقيه المالكيّ ، القاضي.
ولد في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
وتفقّه بالثّغر على : الإمام أبي طالب صالح بن إسماعيل ابن بنت معافى ، والإمام أبي الطّاهر بن عوف ، وأبي محمد عبد السّلام بن عتيق السّفاقسيّ ، وأبي طالب أحمد بن المسلّم اللّخميّ التّنوخيّ. وسمع منهم ، ومن السّلفيّ فأكثر عنه وانقطع إليه وتخرّج به ، ومن أبي عبيد نعمة الله بن زيادة الله الغفاريّ ، وهو من قدماء شيوخه ، حدّثه عن عيسى بن أبي ذرّ الهرويّ. وسمع أيضا من : أبي الضّياء بدر الخداداذيّ ، وسالم بن إبراهيم الأمويّ ، ومحمد بن عليّ بن خلف ، وعبد الرحمن بن خلف الله المقرئ ، وطائفة.
وقدم مصر سنة أربع وسبعين فشهد بها عند قاضي القضاة أبي القاسم عبد الملك بن درباس. وسمع من : العلّامة عبد الله بن برّي ، وعليّ بن هبة الله بن عبد الصّمد الكامليّ ، وهبة الله ابن الطّوير ، ومحمد بن عليّ الرّحبيّ ، وطائفة.
وجاور بمكّة ، وسمع بالحجاز من : أحمد ابن الحافظ أبي العلاء العطّار ، وأبي سعد عبد الواحد بن عليّ الجوينيّ ، وجماعة.
وحدّث بالحرمين ، ومصر ، والثّغر (١). وناب في القضاء بالإسكندرية مدّة. ودرّس بالمدرسة المعروفة به ، ودرّس بالقاهرة بالمدرسة الصّاحبية إلى حين وفاته.
وكان إماما بارعا في المذهب ، مفتيا ، محدّثا حافظا ، له تصانيف مفيدة في الحديث ، وغيره. وكان ورعا خيّرا ، حسن الأخلاق ، كثير الإغضاء متفنّنا في العلم ، كبير القدر ، عديم النّظير.
روى عنه : الزّكيّ البرزاليّ ، والزكيّ المنذريّ ، والرشيد العطّار ، والعلم عبد الحقّ بن مكّيّ ابن الرّصاص ، والشّرف عبد الملك بن نصر الفهري الفوّي (٢) اللّغويّ ، والمجد عليّ بن وهب ابن دقيق العيد المالكيّ ، وإسحاق بن ملكويه
__________________
(١) يعني الإسكندرية.
(٢) منسوب إلى «فوة» البلدة التي بين القاهرة والإسكندرية.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
