أحمد بن عليّ ابن السّمين ، وسعد الله ابن الدّجاجيّ ، وعليّ بن أحمد اليزديّ ، وغيرهم.
كذا ذكر ابن النجّار : أنّه قرأ بالروايات الكثيرة على جماعة كأبي بكر ابن الزّاغونيّ ، والشّهرزوريّ ، وابن الحصين ، وسعد الله ابن الدّجاجيّ ، وعليّ بن عليّ بن نصر ، وعليّ بن أحمد بن محمويه اليزديّ ، وغيرهم.
واشتغل بالأدب وحصّل منه طرفا حسنا. وسمع من خلق كثير من البغداديّين ، والغرباء ، ولم يزل يقرأ. ويسمع ويفنّد إلى أن علت سنّه. وجاور بمكّة زيادة على عشرين سنة. وحدّث ببغداد ومكة. وكان كثير العبادة. ولم يزل مقيما بمكة إلى أن خرج منها إلى اليمن ، فأدركه أجله بالمهجم في المحرّم ، وقيل في ربيع الآخر ، من هذا العام ، وقيل : في ذي القعدة سنة ثمان عشرة والله أعلم. ومولده في رمضان سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة (١).
وقال الدّبيثيّ (٢) : كان ذا معرفة بهذا الشأن. خرج إلى مكة سنة ثمان وتسعين فاستوطنها. وأمّ الحنابلة. قرأت عليه ، ونعم الشيخ كان عبادة ، وثقة. وخرج عن مكّة سنة ثمان عشرة ، فبلغنا أنّه توفّي ببلد المهجم في ذي القعدة من السنة.
وقال الضّياء : في المحرّم من سنة تسع عشرة توفّي شيخنا الحافظ الإمام أبو الفتوح إمام الحرم بالمهجم.
قلت : روى عنه الضّياء ، والبرزاليّ ، وابن خليل ، وأحمد بن عبد النّاصر اليمنيّ ، والمفتي سليمان بن خليل العسقلانيّ ، وتاج الدّين عليّ بن أحمد القسطلانيّ ، وشهاب الدّين القوصيّ ـ وقال : كان إماما في القراءات والعربيّة ، وله
__________________
(١) العبارة في المستفاد : سمعنا منه وبقراءته ، وكان يقرأ قراءة صحيحة إلا أنه يدغمها بحيث لا يفهم. ويكتب خطّا رديّا جدا ، وكان من حفّاظ الحديث العارفين بفنونه ، متقنا ضابطا ، غزير الفضل ، كثير المحفوظ ثقة صدوقا حجّة نبيلا ، من أعلام الدين وأئمة المسلمين ، وكان يصوم الدهر ويكثر التلاوة. وخرج عن بغداد إلى مكة ، وجاور بها نيّفا وعشرين سنة ، مديما للصيام. والقيام ، ويكثر الطواف والعمرة حتى أنه يكون يطوف في كل يوم وليلة سبعين أسبوعا ، ثم إنّه خرج من مكة في آخر عمره لما اشتدّ القحط ، سافر إلى اليمن فأدركه أجله بها.
(٢) في ذيل تاريخ بغداد ١٥ / ٣٦٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
