[حرف الهاء]
٥٠٠ ـ هبة الله بن أبي العلاء (١) وجيه بن هبة الله بن المبارك.
ابن السّقطيّ ، أبو البركات.
ولد سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
وسمع من : أبيه ، وأبي الفتح ابن البطّي وغيرهما.
وسكن أوانا (٢) ، وبها مات في هذا العام.
روى عنه : الدّبيثيّ.
٥٠١ ـ هبة الله بن أبي فراس (٣) أحمد (٤) بن بركات.
ابن الزّجّاج ، السّلميّ ، الحرّاني ، ثمّ البغدادي المؤدّب ، أبو القاسم.
روى عن : أبي بكر بن النّقّور ، وغيره.
ولم يكن جدّهم زجّاجا ، بل قيل : إنّه كان يزجّ نفسه في الحرب ، فلقّب بذلك.
__________________
= مستجيرا بالخليفة الناصر ، وصحبته نائبة نصير الدين بن المهدي ، وكان من عقلاء الرجال ، فاختبره الناصر فرآه عاقلا لبيبا سديدا ، فصار يستشير به سرا فيما يتعلّق بملوك الأطراف ، فوجد عنده خبرة تامّة بأحوال السلاطين العجم ومعرفة بأمورهم وقواعدهم وأخلاق كل واحد منهم ، فكان الناصر كلّما استشار به في شيء من ذلك يجده مصيبا عين الصواب ، فاستخلصه لنفسه ورتّبه أولا نقيب الطالبين ، ثم فوّض إليه أمور الوزارة فمكث فيها مدة تجري أموره على أتمّ سداد ، وكان كريما وصولا عالي الهمّة ، شريف النفس. مدحه الأبهري الشاعر الأعجمي بقصيدة مشهورة في العجم ، من جملة مدحها :
|
وزير مشرق ومغرب نصير ملّت ودين |
|
كه باد رايت عاليش تا أبد منصور |
|
صرير كلك تو در كشف مشكلات أمور |
|
كه هم چو نغمة داود در أداى زبور |
وأرسلها الأبهريّ صحبة بعض التجار مع بعض القفول وقال للتاجر : أوصلها إلى الوزير وإن قدرت ألا تعلمه من قائلها فافعل. فلما عرضت القصيدة على الوزير استحسنها وطلب التاجر ودفع إليه ألف دينار ذهبا ، وقال : هذه تسلّمها إلى الأبهري ولا تعلمه ممّن هي. (الفخري ٣٢٥ ، ٣٢٦).
(١) انظر عن (هبة الله بن أبي العلاء) في : التكملة لوفيات النقلة ٣ / ٣٠ رقم ١٧٧٧.
(٢) قيّدها المنذري بفتح الألف والواو المخفّفة المفتوحة وبعد الألف نون ، قرية على عشرة فراسخ من بغداد.
(٣) انظر عن (هبة الله بن أبي فراس) في : التكملة لوفيات النقلة ٣ / ٣١ رقم ١٧٧٩.
(٤) هكذا في الأصل. وفي التكملة «حمد» من غير ألف.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
