وقرأ العربية على أبي محمد ابن الخشّاب. وصار من بحور العلم ، مع الصّلاح والمراقبة ، والانقطاع (١).
وسمع من : أبيه ، ومن أبي الفتح بن البطّي ، وأبي النّجيب السّهرورديّ ، وسلامة ابن الصّدر.
وولي القضاء بتكريت ، ثمّ ولي التدريس بالنّظامية ببغداد. وكان من كبار الشافعية.
__________________
(١) وقال ياقوت : إمام من أئمة المسلمين وحبر من أحبارهم ، كامل ، فاضل ، فقيه ، قارئ ، مفسّر ، نحويّ ، لغويّ ، عروضيّ ، شاعر.
ومن نظمه في ألف الأمر :
|
لألف الأمر ضروب تنحصر |
|
في الفتح والضمّ وأخرى تنكسر |
|
فالفتح فيما كان من رباعي |
|
نحو أجب يا زيد صوت الداعي |
|
والضمّ فيما ضمّ بعد الثاني |
|
من فعله المستقبل الزمان |
|
والكسر فيما منهما تخلّى |
|
إن زاد عن أربعة أو قلّا |
(معجم الأدباء ٢٠ / ٢٩ و ٣٠).
وقال سبط ابن الجوزي : ولي منه إجازة ، ومن شعره :
|
كم يأمل المرء آمالا تخلفه |
|
وكم يرى آمنا والموت يردفه |
|
وطال ما سلك الإنسان شاكلة |
|
يظنّ فيها نجاة وهي تتلفه |
(مرآة الزمان ج ٨ ق ٢ / ٦٠٨) ووقع في ذيل الروضتين ١٢١ : «هي تقتله» وهو غلط.
ونقل الإسنوي عن ابن النجار قوله : كان آخر من بقي من المشايخ المشار إليهم في معرفة المذهب والأصلين واللغة والأدب ، وكان أحفظ أهل زمانه لتفسير القرآن ، ومعرفة علومه ، مجوّد التلاوة ، عارفا بالقراءة ووجوهها ، وله الكلام الحسن في المناظرة مع الصلاح والمراقبة ، والعبارة الفصيحة ... وصنّف في المذهب والخلاف والأدب.
ومن شعره :
|
لا بدّ للمرء من ضيق سعة |
|
ومن سرور يوافيه ومن حزن |
|
فما على شدة يبقى الزمان يكن |
|
ولا على نعمة تبقى على الزمن |
وقال : وله أيضا :
|
إن كان قاضي الهوى عليّ ولي |
|
ما جار في الحكم من علي ولي |
|
يا يوسفيّ الجمال عندك لم |
|
تبق لي حيلة من الحيل |
|
إن كان قدّ القميص من دبر |
|
ففيك قدّ الفؤاد من قبل |
(البداية والنهاية ١٣ / ٨٦).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
