أبو عبد الله البغداديّ ، الهيتيّ ، الكاتب.
تقدّم في النّحو ، واللّغة ، والحساب ، والشّعر.
وسمع من ابن كليب.
وله شعر جزل ، مدح الخليفة النّاصر. وولي صدريّة المخزن (١).
مات كهلا في شعبان ، قاله ابن النّجّار (٢).
٤١٧ ـ محمد بن هبة الله بن جرير.
القاضي مهذّب الدّين الحارثيّ ، قاضي الزّبدانيّ.
روى عنه القوصيّ من شعره ، وقال : كان أكرم أهل زمانه.
توفّي في ذي الحجّة بالزّبدانيّ.
٤١٨ ـ المبارز بن خطلخ (٣) الحلبيّ.
من كبراء الأمراء العزيزية في دولة الملك العزيز صاحب مصر. ثمّ قدم الشام ، فأقام بها مدّة ، ثمّ عاد إلى ديار مصر في النّجدة عند نزول الفرنج على دمياط.
توفّي في ذي الحجّة.
__________________
(١) صدرية المخزن : هي بمثابة وزارة المالية الآن.
(٢) ونقل الصفدي عبارته دون أن يصرّح باسمه ، فقال : قدم بغداد في صباه وقرأ الأدب ولازم مصدّق بن شبيب النحويّ حتى برع في النحو واللغة وقرأ الحساب والفرائض وقرأ على أبي الفرج ابن كليب شيئا من كتب الأدب ، وقال الشعر ومدح الإمام الناصر فعرف واشتهر. وكان مليح الصورة مقبول الشكل طيب الأخلاق متواضعا. رتّب كاتبا في ديوان التركات مدة طويلة ثم ولي نظره ثم ولي الصدرية بالمخزن ، ثم عزل واعتقل وأفرج عنه بعد مدة ورتّب وكيلا للأمير عدّة الدين ابن الإمام الناصر ، وبقي على وكالته إلى أن مات. وكان كاتبا بليغا مليح الخط غزير الفضل ، له النظم والنثر. من شعره قوله :
|
إن حال دونك أسمر وسمير |
|
فدما الظبي لدمى الظّباء مهور |
|
يا هند في أجنان لحظك فترة |
|
ألجفن هنديّ يكون فتور |
|
أبليتني بقنا الأشمّ وطوله |
|
وقنى المشيم أتمّ وهو قصير |
|
أسد يغار على محاسن ظبية |
|
فيها نفار وهو فيه نفور |
|
بيضاء مذهبة الشباب يزينها |
|
وجه تحار إذا رأته الحور |
|
ويهزّ عطفيها الصّبا ويد الصّب |
|
فيهملها الممدود والمقصور |
|
تفتر ضاحكة وأندب باكيا |
|
فلها بحزني غبطة وسرور |
|
درّان إلّا أنّ ذاك منضّد |
|
عذب ، وهذا مالح منثور |
(٣) انظر عن (المبارز بن خطلخ) في : نهاية الأرب ٢٩ / ١٢٧ ، ١٢٨ (في وفيات سنة ٦٢٠ ه).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
