وقرأ القراءات على أبي عبد الله محمد بن محمد الكركنتيّ (١).
وعاد إلى الأندلس ، وولي خطابة بلده.
أخذ عنه جماعة.
وتوفّي في ربيع الآخر (٢).
٣٩٦ ـ عمر بن عبد المجيد (٣) بن عليّ.
أبو حفص وأبو علي ، الأزديّ ، الأندلسيّ ، الرّنديّ ، نزيل مالقة.
كان من كبار تلامذة السّهيليّ.
قال الأبّار : سمع أبا القاسم السّهيلي ، وعليه عوّل في القراءات والعربية ، ولازمه طويلا ، وأبا إسحاق بن قرقول ، وأبا محمد بن دحمان ، وأبا عبد الله بن الفخّار ، وأبا القاسم بن بشكوال ، وأبا الحسن الشّقوريّ ، وطائفة. وأجاز له أبو مروان بن قزمان ، وغيره. ومن الشام أبو طاهر الخشوعيّ ، وجماعة.
قال : وكان عالما بالقراءات ، متقدّما في صناعة العربية. أقرأ القرآن ، والنّحو ، والآداب دهرا بسبتة. فلمّا توفّي السّهيليّ دعاه أهل مالقة للإقراء بها والتّدريس مكانه ، فأجابهم إلى ذلك ، ولم يفارقها إلى حين موته. وكان له اعتناء
__________________
(١) قال ابن عبد الملك : قاله ابن الأبار ، وأراه واهما في ذلك. والله أعلم. (الذيل والتكملة ٥ / ١ / ٤١٧) وذكر ابن عبد الملك بعد ذلك أسماء عدّة شيوخ لابن هشام هذا ، منهم ثلاثة بمكة ، وواحد بالإسكندرية ، وقال : وقد عني بذكر شيوخه في «برنامج» يخصّهم تلميذه الأخص به أبو إسحاق البونسي ولم يذكر فيه واحدا من هؤلاء الأربعة ، وكذلك وقفت على إجازات شيوخه له بخطوطهم فلم ألف لهم فيها ذكرا البتّة. فالله أعلم (٥ / ١ / ٤١٨).
(٢) وهو قول ابن الأبار. أما ابن الزبير فقال في سنة ٦١٧ ، ونقل ابن عبد الملك القولين. وقال : وكان مقرئا فاضلا عدلا ثقة ، إماما في تجويد القرآن مبرّزا في حفظ الخلاف بين القراء ، وكانت القراءات بضاعته التي لا يتقدّمه أحد في معرفتها ولا يدانيه ، تصدّر ببلده بعد قدومه من المشرق للإقراء وإسماع الحديث وغيره ، فأخذ عنه أهل بلده وغيرهم من الراحلين إليه وكثر الانتفاع به ، وولي الصلاة بجامع بلده ، وكانت معيشته من تجارة يديرها في الصابون ، ولم يزل مأخوذا عنه ومستفادا منه إلى أن توفي.
(٣) انظر عن (عمر بن عبد المجيد) في : تكملة الصلة لابن الأبار (مخطوطة الأزهر) ٣ / ورقة ٥٠ ، والمطبوع ٦٥٧ ، ٦٥٨ ، وغاية النهاية ١ / ٥٩٤ ، وإيضاح المكنون ٢ / ١٥٣ ، ومعجم المؤلفين ٧ / ٢٩٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
