قال أبو المظفّر ابن الجوزيّ (١) : دخلوا به القلعة ولم يجدوا له كفنا في تلك الحال ، فأخذوا عمامة وزيره النّجيب بن فارس ، فكفّنوه بها ، وأخرجوا قطنا من مخدّة ، ولم يقدروا على فأس ، فسرق كريم الدّين فأسا من الخندق ، فحفروا له في القلعة سرّا ، وصلى عليه ابن فارس.
قال : وكنت قاعدا بجنب المعظّم وهو واجم ، ولم أعلم بحاله. فلمّا دفن أبوه قام قائما وشقّ ثيابه ، ولطم على وجهه ، وعمل العزاء. ولمّا دخل رجب ردّ المعظّم المكوس والخمور وما كان أبطله أبوه ، فقلت له : قد خلّفت سيف الدّين غازيا ابن أخي نور الدّين ، فإنّه كذا فعل لمّا مات نور الدّين ، فاعتذر بقلّة المال وبالفرنج. ثمّ سار إلى بانياس ، وراسل الصّارم وهو بتبنين أن يسلّم الحصون ، فأجابه ، وخرّب بانياس وتبنين وكان قفلا للبلاد ، وأعطى جميع البلاد التي كانت لسركس لأخيه الملك العزيز عثمان ، وزوّجه بابنة سركس.
٣٤١ ـ أبو بكر الوهرانيّ ، وهو عليّ بن عبد الله بن المبارك الوهرانيّ.
المفسّر ، خطيب داريّا.
إمام فاضل ، صنّف تفسيرا ، وشرح أبيات «الجمل». وله شعر جيّد. مات في نصف ذي القعدة.
وقد مرّ الوهرانيّ الكبير.
[وفيها ولد]
الكمال عبد الله بن محمد بن قوام الرّصافيّ.
والأمين أحمد بن عبد الله ابن الأشتريّ.
وأبو جعفر محمد بن عليّ ابن الموازينيّ ، بخلف فيه ، فقيل : ولد سنة أربع عشرة.
والتّقي أحمد بن أبي الطّاهر الحميريّ.
__________________
(١) في مرآة الزمان ٨ / ٥٩٦ ـ ٥٩٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
