وتفقّه ببغداد بالنّظامية على العلّامة أبي المحاسن يوسف بن بندار.
وسمع الحديث من جماعة منهم : الحسين بن المؤمّل ، ومحمد بن عليّ بن ياسر الجيّانيّ ، وتفقّه بالموصل على الفقيه أبي البركات عبد الله بن الخضر ابن الشّيرجيّ ، حتّى برع.
ودرّس بالمدرسة الّتي أنشأها أبوه علوان. ودرّس بمدارس أخر.
وله «تعليقة» في الفقه.
وحدّث عن الحسين بن محمد بن سليم الموصليّ.
ومات بالموصل ، في ثالث المحرّم.
وهو من بيت حشمة ، وثروة.
روى عنه : الزّكيّ البرزاليّ ، والتّقيّ اليلدانيّ ، وبالإجازة الشّهاب القوصيّ (١).
٣٢٨ ـ محمد بن عليّ (٢) بن محمد بن عبد الملك (٣).
أبو بكر اللّخميّ ، الإشبيليّ ، المعروف بابن المرخي.
أخذ عن أبيه أبي الحكم ، وغيره.
قال الأبّار (٤) : كان كاتبا ، أديبا ، بليغا ، حافظا ، ناظما ، ناثرا. وله «كتاب في الخيل» ، وكتاب «حلية الأديب» (٥) في اختصار «المصنّف الغريب». وكان أبوه وجدّه من الكتّاب (٦).
__________________
(١) وقال ابن الدبيثي : وقدم بغداد حاجّا ورأيته بها ، ثم لقيته بالموصل وكتبت عنه بها وسأل عن مولده فقال : في سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بالموصل. (ذيل تاريخ مدينة السلام ٢ / ١٦٠).
(٢) انظر عن (محمد بن علي) في : تكملة الصلة لابن الأبار ٢ / ٦٠٢ ، والوافي بالوفيات ٤ / ١٥٧ رقم ١٦٩١ ، وبغية الوعاة ١ / ١٧٧ وكشف الظنون ٨٢٦ ، ١٢٠٩ ، ومعجم المؤلفين ١١ / ٥٤.
(٣) في الوافي بالوفيات ٤ / ١٥٧ «عبد العزيز».
(٤) في تكملة الصلة ٢ / ٦٠٢.
(٥) في الأصل : «حلية الأدب» ، والمثبت عن المصادر.
(٦) وقال الصفدي : مات سنة ٦١٦ ه. (الوافي ٤ / ١٥٧). وقال محمد بن علي يخاطب أستاذه المعروف باللص :
|
سأهجر العلم لا بغضا ولا كسلا |
|
حتى يقال ارعوى عن حبّه وسلا |
|
ولا أمرّ ببيت فيه مسكنه |
|
كي لا يمثّل شوقي حيثما مثلا |
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
