قال أبو شامة (١) : يشير إلى أنّه كان يورد كثيرا من كلام جدّه أبي الفرج ، ومن خطبه ما يتضمّن إمرار (٢) آيات الصّفات ، وما صحّ في الأحاديث على ما ورد من غير ميل إلى تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل ، ومشايخ الحنابلة العلماء هذا مختارهم ، وهو جيّد (٣).
قلت : وقال الزّكيّ المنذريّ (٤) : إنّه توفّي ليلة السابع عشر من ذي القعدة فجاءة. ثمّ وجدت في «وفيات» الضّياء بخطّه أنّه توفّي ليلة السابع عشر ، وبخطّه في ترجمة العماد أنّه توفّي في السادس عشر ، والله أعلم (٥).
٢٠٢ ـ أسعد بن محمد (٦) بن أبي الحارث أعزّ بن عمر بن محمد.
أبو الحسن البكريّ ، التّيميّ ، السّهرورديّ ، الصّوفيّ.
حدّث عن أبي الوقت.
ومولده في سنة سبع وأربعين وخمسمائة.
وتوفّي في الثاني والعشرين من رجب.
٢٠٣ ـ إسماعيل بن إبراهيم (٧) بن فارس بن مقلّد.
__________________
(١) في ذيل الروضتين ١٠٤.
(٢) في الذيل «أمراء» وهو تحريف.
(٣) زاد أبو شامة وقال : «ولكن الإكثار منه على أسماع العوام ربما يحمل أكثرهم على شيء من التشبيه ، فإذا قرن به ما يشرحه وينفي توهّم التشبيه كان أولى ، والله أعلم».
(٤) في التكملة ٢ / ٤١٣.
(٥) رثاه الصلاح موسى بن شهاب المقدسي بأبيات ، منها :
|
يا شيخنا ، يا عماد الدين ، قد قرحت |
|
عيني وقلبي منك اليوم متبول |
|
أوحشت والله ربعا كنت تسكنه |
|
لكنه الآن بالأحزان مأهول |
|
كم ليلة بتّ تحييها وتسهرها |
|
والدمع من خشية الله مسبول |
|
وسجدة طال ما طال القنوت بها |
|
قد زانها منك تكبير وتهليل |
(الذيل على طبقات الحنابلة ٢ / ١٠٦).
(٦) انظر عن (أسعد بن محمد) في : تاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢١) ورقة ٢٥٦ ، والتكملة لوفيات النقلة ٢ / ٤٠٤ رقم ١٥٤٤ ، والمختصر المحتاج إليه ٢٥٣١ ، وتوضيح المشتبه ١ / ٢٥٢.
(٧) انظر عن (إسماعيل بن إبراهيم) في : التقييد لابن نقطة ٢١٣ رقم ٢٥٠ ، وذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي ١٥ / ١٣٧ ، والتكملة لوفيات النقلة ٢ / ٤١١ رقم ١٥٥٧ ، والمختصر المحتاج إليه ١ / ٢٣٩.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
