وسمع من : أبي المكارم عبد الواحد بن هلال ، وأبي تميم سلمان بن عليّ الرّحبيّ ، وأبي نصر عبد الرّحيم بن يوسف البغداديّ ، وأبي المعالي بن صابر ، وجماعة. وببغداد : صالح بن المبارك بن الرّخلة (١) ، وأبي محمد ابن الخشّاب النّحويّ ، وعبد الله بن عبد الصّمد السّلميّ ، وشهدة الكاتبة ، وأبي الحسين عبد الحقّ اليوسفيّ ، وجماعة. وبالموصل من أبي الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب.
روى عنه : الضّياء المقدسيّ ، وابن خليل ، والبرزاليّ ، والقوصيّ ، والزّكيّ المنذريّ ، وابن عبد الدّائم ، والشيخ شمس الدّين عبد الرحمن ، وابنه الشيخ شمس الدّين محمد ، والفخر ابن البخاريّ ، والشمس ابن الكمال ، والتّاج عبد الوهّاب ابن زين الأمناء ، وآخرون.
قال الضّياء : كان ليس بالآدم (٢) كثيرا ، ولا بالطّويل ، ولا بالقصير ، واسع الجبهة ، مفروق الحاجبين ، أشهل العينين ، فيهما اتّساع ، قائم الأنف ، يجزّ شعره من عند أذنيه ، وكان في بصره ضعف. سافر إلى بغداد مرّتين : الأولى في سنة سبع وستّين صحبة الموفّق ، بعد أن حفظ القرآن ، وغيره ، وقيل : إنّه حفظ «الغريب» للعزيريّ (٣) ، وحفظ «الخرقيّ» ، وألقى الدّروس من تفسير القرآن ، ومن «الهداية». واشتغل بالخلاف على ناصح الإسلام ابن المنّي ، وقد شاهدته يناظر غير مرّة. وسافر سنة إحدى وثمانين في صحبة ابن أخيه العزّ ابن الحافظ.
وكان عالما بالقراءات ، والنّحو ، والفرائض. وقرأ القراءات على أبي الحسن عليّ بن عساكر البطائحيّ ، وأقرأ بها. وصنّف الفروق في المسائل الفقهية ، وصنّف كتابا في الأحكام لم يتمّه.
__________________
(١) الرّخلة : بالخاء المعجمة.
(٢) الآدم : الأسمر.
(٣) بالعين المهملة وزاي ثم ياء آخر الحروف وبعدها راء مهملة ثم ياء النسبة ، وقال المؤلف في «المشتبه» (ص : ٤٥٩) : العزيزي : غريب القرآن المختصر ، هكذا قد سار في الآفاق ، وصوابه : العزيري ـ زاي ثم راء بلا شك. وانظر : توضيح المشتبه ٦ / ٢٧٠ ، ٢٧١ فقد نقل أقوال العلماء في ذلك ، واسمه «محمد بن عزير السجستاني».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3629_tarikh-alislam-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
