ولد سنة أربع وعشرين وخمسمائة.
وسمّعه أبوه من قاضي المارستان ، وأبي منصور القزّاز ، وأبي جعفر محمد بن عليّ بن السّمنانيّ ، وجماعة.
روى الكثير ببغداد ، والموصل ، وواسط ، وكتب ، وطلب بنفسه بعد الخمسين.
قال الدّبيثي (١) : سمعنا منه ونعم الشّيخ كان. وتوفّي في ربيع الأوّل.
قلت : روى عنه : هو ، والشّيخ الضّياء ، والنّجيب عبد اللّطيف. وأجاز للفخر عليّ. وأبوه من الشّيوخ (٢).
٥١ ـ محمد ابن نقيب النّقباء طلحة (٣) بن عليّ بن محمد.
الشّريف أبو المظفّر العبّاسيّ ، الزّينبيّ (٤).
صدر رئيس ، ناب في النّقابة بعد أخيه أبي الحسن عليّ ، ثمّ صار حاجبا بالدّيوان.
__________________
(١) في تاريخه ١ / ٢٨٦.
(٢) وقال القادسي : كان صالحا خيّرا ، فاضلا واعظا ، يقرض الشعر.
وقال ابن النجار : كان من أعيان المشايخ ، ووجوه وعّاظ مدينة السلام ، مليح الوعظ ، حسن الإيراد ، حلو الألفاظ ، كيّسا متودّدا ، حسن الأخلاق ، متواضعا ، فاضلا صدوقا. وله النثر والنظم الجيد ، وكان يتكلّم في عزاء الخلفاء والأفاضل والأماثل ، وله تقدّم ومكانة.
من شعره :
|
نفس الفتى إن صلحت أحوالها |
|
كانت إلى نيل التقى أحوى لها |
|
وإن تراها سدّدت أقوالها |
|
كانت إلى حمل العلا أقوى لها |
|
فلو تبدّت حال من لها لها |
|
في قبره عند البلا لهالها |
وله :
|
يقول عيسى أدميتها بالمسير |
|
رفقا بنا يا هاشمي |
|
إن شئت أن تلقى الغنى والمنى |
|
عج بإمام من بني هاشم |
|
فقلت إذ لاح سنا قصره : |
|
يا نوق هذا نورده هاشمي |
(٣) انظر عن (محمد بن طلحة) في : تاريخ ابن الدبيثي ١ / ٢٩٩ ، والتكملة لوفيات النقلة ٢ / ٥٥ رقم ٨٦٥.
(٤) قال المنذري : الزينبي : نسبة إلى زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطّلب.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
