٢٩ ـ عبد المنعم بن عليّ (١) بن نصر بن الصّيقل.
أبو محمد الحرّانيّ الفقيه ، الواعظ.
تفقّه ببغداد على أبي الفتح نصر ابن المنّي. وسمع من : ابن شاتيل ، وجماعة.
وحدّث ، ووعظ.
وهو والد النّجيب عبد اللّطيف.
توفّي في ربيع الأوّل.
روى عنه ابن النّجّار (٢) ، وقال : كان ثقة متحرّيا ، نزها ، متواضعا ، لطيف الطّبع (٣).
__________________
(١) انظر عن (عبد المنعم بن علي) في : تاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢٢) ورقة ١٨٦ ، والتاريخ المجدّد لابن النجار (الظاهرية) ورقة ٢٩ ، ومرآة الزمان ج ٨ ق ٢ / ٥٢٤ ، ٥٢٥ ، وذيل الروضتين ٥١ ، ٥٢ ، والتكملة لوفيات النقلة ٢ / ٥٩ رقم ٨٧٣ ، والجامع المختصر ٩ / ١٥٦ ، ١٥٧ ، والمختصر المحتاج إليه ٣ / ٩٢ رقم ٩٢٥ ، والعبر ٥ / ٢ ، والذيل على طبقات الحنابلة ٢ / ٣٦ ـ ٣٨ رقم ٢١٦ ، وعقد الجمان ١٧ / ورقة ٢٨١ ، ٢٨٢ ، والنجوم الزاهرة ٦ / ١٨٧ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣ ، ٤ ، والتاج المكلل ٢١٧ ، ٢١٨.
(٢) في التاريخ المجدّد ، ورقة ٢٩.
(٣) وقال ابن النجار : كتب وحصّل وناظر في مجالس الفقهاء ، وحلق المناظرين ، ودرّس وأفاد الطلبة ، واستوطن بغداد ، وعقد بها مجلس الوعظ بعدّة أماكن. وكان مليح الكلام في الوعظ ، رشيق الألفاظ ، حلو العبارة ، كتبنا عنه شيئا يسيرا ، وشيئا يسيرا ، وكان ثقة صدوقا ، متحرّيا ، حسن الطريقة ، متديّنا متورّعا ، نزها عفيفا ، عزيز النفس مع فقر شديد. وله مصنّفات حسنة وشعر جيد ، وكلام في الوعظ بديع. وكان حسن الأخلاق ، لطيف الطبع ، متواضعا ، جميل الصحبة.
وقال سبط ابن الجوزي : كان صالحا ديّنا ، نزها عفيفا ، كيّسا ، لطيفا ، متواضعا ، كثير الحياء. وكان يزور جدي ويسمع معنا الحديث. وذكر أنه استوطن بغداد لوحشة جرت بينه وبين خطيب حران ابن تيمية ، فإنه خشي منه أن يتقدّم عليه. فلما استشعر ذلك منه عاد إلى بغداد وسكنها.
قال : وحضرت مجالسه بباب المشرعة ، وكان يقصد التجانس في كلامه ، وسمعته ينشد :
|
وأشتاقكم يا أهل ودّي وبيننا |
|
كما زعم البين المشتّ فراسخ |
|
فأما الكرى عن ناظري فمشرّد |
|
وأما هواكم في فؤادي فراسخ |
وذكره الناصح ابن الحنبلي فقال : اشتغل بالفقه ، وسمع درس شيخنا ابن المنّي ، وتكلّم
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
