أبو الفتح الخوارزميّ ، الحنفيّ ، المطرّزيّ ، النّحويّ الأديب.
ولد بخوارزم سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.
وكان من رءوس المعتزلة ، وله معرفة تامّة بالعربيّة ، واللّغة ، والشعر.
له تصانيف في الأدب ، وشعر كثير.
وكان حنفيّ المذهب.
توفّي في الحادي والعشرين من جمادى الأولى بخوارزم.
وكان أبوه أبو المكارم من كبار الفضلاء.
ولناصر كتاب «شرح المقامات» ، وكتاب «المغرب» تكلّم فيه على الألفاظ الّتي يستعملها الفقهاء من الغريب ، فهو للحنفية ككتاب الأزهريّ للشّافعيّة. وله «الإقناع في اللّغة» ، «مختصر إصلاح المنطق» ، و«مقدّمة» لطيفة في النّحو مشهورة. ذكر ذلك ابن خلّكان (١) ، وأنّه قدم بغداد حاجّا سنة إحدى وستمائة ، وأخذ عنه بها بعض الفضلاء. وكان يقال : هو خليفة الزّمخشريّ ، فإنّه ولد في العام الّذي مات فيه الزّمخشريّ. ولمّا مات المطرّزيّ رثوه بأكثر من ثلاثمائة قصيدة بالعربيّ وبالعجميّ.
والمطرّزيّ : نسبة إلى تطريز الثّياب (٢).
كذا قيل : إنّ هذا مؤلّف «المقدّمة» المطرّزيّة وليس بصحيح ، بل مؤلّفها دمشقيّ قديم ، وهو أبو عبد الله محمد بن عليّ السّلميّ المطرّز المتوفّى سنة ستّ وخمسين وأربعمائة (٣) ، فلعلّ هذا الخوارزميّ له «مقدّمة» أخرى؟ نعم ، له ، وتسمّى «المصباح» شهيرة ينتفع بها (٤).
__________________
(١) وفيات : ٥ / ٣٧٠ ـ ٣٧١.
(٢) انتهى إلى هنا نقل المؤلف عن ابن خلكان ، وقال ابن خلكان مقيدا اللفظ بالحروف : بضم الميم وفتح الطاء المهملة وتشديد الراء وكسرها وبعدها زاي .. ولا أعلم هل كان يتعاطى ذلك بنفسه ، أم كان في آبائه من يتعاطى ذلك ، فنسب له ، والله أعلم.
(٣) انظر ترجمة (محمد بن علي السلمي المطرّزي) في : وفيات ٤٥٦ ه. برقم ١٧٦ وذكرت مصادر ترجمته هناك من هذا الكتاب.
(٤) في معجم الأدباء ١٩ / ٢١٣ له «المقدّمة المطرّزية في النحو» و«المصباح في النحو أيضا مختصر».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
