في هذه السنة ، سنة عشر. قال : والمغاربة يقولون : إنّه كان قد أوصى عبيده وحرسه أنّ من ظهر لكم باللّيل ، فهو مباح الدّم ، ثمّ إنّه أراد أن يختبر قدر أمره لهم ، فسكر ، وجعل يمشي في بستانه ، فلمّا رأوه ، جعلوه غرضا لرماحهم ، فجعل يقول : أنا الخليفة! أنا الخليفة! فلم يمكنهم استدراك الفائت وتلف. وقام بالأمر بعده ابنه المستنصر بالله أبو يعقوب يوسف ، ولم يكن في بني عبد المؤمن أحسن من يوسف ولا أفصح ، إلّا أنّه كان مشغوفا بالراحة ، وضعفت دولتهم في أيامه.
وأمّا عبد الواحد بن عليّ المرّاكشيّ ، فإنّه يقول في كتابه «المعجب» : إنّ أبا عبد الله مرض بالسّكتة في أول شعبان ، ومات في خامسه. وهذا هو الصّحيح ، لأنّه أدرك موته ، وكان شاهدا.
٥٤٥ ـ محمود بن أيدكين (١) الشّرفيّ البوّاب البغداديّ.
سمع من : عليّ بن عبد العزيز ابن السّماك ، وابن ناصر ، وصدقة بن المحلبان ، وجماعة.
وتوفّي في شوّال عن بضع وثمانين سنة.
ونسبته إلى شرف الدّين نوشروان بن خالد الوزير. وفي الرّواة : الشّرفيّ ، نسبة إلى شرف الدّين عليّ بن طراد الوزير ، والشّرفيّ ، نسبة إلى الشرف ، موضع.
روى عنه : الدّبيثيّ ، والنّجيب عبد اللّطيف.
٥٤٦ ـ المسلّم بن سعيد (٢) بن المسلّم ابن العطّار ، أبو محمد الحرّانيّ ، ثمّ البغداديّ ، التّاجر.
ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
__________________
(١) انظر عن (محمود بن أيدكين) في : التكملة لوفيات النقلة ٢ / ٢٨٦ ، ٢٨٧ رقم ١٣١٥ وفيه «محمود بن أيتكين» ، والمختصر المحتاج إليه ٣ / ١٨١ ، ١٨٢ رقم ١١٦٩
(٢) انظر عن (المسلّم بن سعيد) في : التكملة لوفيات النقلة ٢ / ٢٨٩ رقم ١٣٢٠ ، والمختصر المحتاج إليه ٣ / ١٩٧ رقم ١٢٢٠.
و«المسلّم» بتشديد اللام وفتحها.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
