|
لقد سبتني غداة الخيف (١) غانية |
|
قد حازت الحسن في دلّ لها (٢) وصبا |
|
قامت تميس كخوط البان غازلة |
|
مع الأصائل ريحي شمأل وصبا |
|
يكاد من دقّة (٣) خصر تدلّ به |
|
يشكو إلى ردفها من ثقله وصبا |
|
لو لم يكن أقحوان الثّغر مبسمها |
|
ما هام قلبي بحبّيها هوى وصبا (٤) |
وله كتاب «المختار في الطّبّ» (٥) وهو كتاب جليل يشتمل على علم وعمل ، وكتاب «الطّبّ الجماليّ» صنّفه لجمال الدّين محمد الوزير الملقّب بالجواد.
وخلّف من الأولاد شمس الدّين أحمد بن عليّ ، وكان من فضلاء الأطبّاء. ولد سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، توفّي في خدمة الملك الغالب صاحب الروم كيكاوس بن كيخسرو ، وخلّف ولدين فاضلين بالموصل. وتوفي مهذّب الدّين بالموصل في ثالث عشر المحرّم ، ودفن بمقبرة المعافى بن عمران. انتهى قول ابن أبي أصيبعة (٦).
٥٢٨ ـ عليّ بن موسى (٧) بن شلوط.
__________________
(١) في عيون الأنباء : «الحيف» بالمهملة ، خطأ.
(٢) في عيون الأنباء : بها.
(٣) في عيون الأنباء : رقة.
(٤) الأبيات في : عيون الأنباء ٢ / ٣٣٦.
(٥) طبع بحيدرآباد سنة ١٣٦٢ ـ ١٣٦٤ ه. في أربعة مجلدات باسم «المختارات في الطب».
(٦) وقال ابن النجار : قرأ علم الطب حتى برع فيه ، وخرج من بغداد ودخل بلاد الروم وصار طبيب السلطان هناك وكثر ماله وارتفع ، ثم إنّه سكن خلاط مدّة ، ثم إنه عاد إلى الموصل واستوطنها إلى حين وفاته ، وأضرّ في آخر عمره ، ثم زمن فلم يقدر على الحركة ، فكان الناس يقصدونه في منزله ويشتكون إليه أمراضهم ويقرءون عليه علم الطب. وله مصنّفات في الطب حسنة. دخلت عليه داره بالموصل وقرأت عليه جزءا كان سمعه من ابن السمرقندي ، وكانت له معرفة بالأدب حسنة ، واليد الطولى في علم الطبيعيات ، وكان ديّنا حسن الطريقة ، مليح الشيبة عليه وقار ، وله هيبة ، إلا أنه كان عسرا في الرواية لا يفهم شيئا من الحديث.
(٧) انظر عن (علي بن موسى) في : تكملة الصلة لابن الأبار ٣ / ورقة ٧١ (المطبوع ، رقم
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
