ولد سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.
وكان من بقايا الحفّاظ.
ذكره الأبّار (١) ، فقال : سمع أباه العلّامة أبا محمد ، وأبا الحسن بن هذيل ، وعليم بن عبد العزيز الحافظ. وحجّ ، فسمع من أبي طاهر السّلفيّ ، وإسماعيل بن عوف.
وزاد المنذريّ (٢) أنّه سمع أبا عبد الله محمد بن يوسف بن سعادة ، والحافظ عاشر بن محمد ، ومخلوف بن عليّ بن جارة ، وجماعة. وكان مشهورا بكثرة الحفظ ، وكان شيخنا أبو الحسن بن المفضّل يذكره بكثرة الحفظ ، والميل إلى تحصيل المعارف.
قال الأبّار (٣) : وكان أحد الحفّاظ يسرد المتون ويحفظ الأسانيد عن ظهر قلب لا يخلّ منها بشيء ، موصوفا بالدّراية والرواية ، غالبا عليه الورع والزّهد على منهاج السّلف ، يأكل الجشب (٤) ويلبس الخشن ، وربّما أذّن في المساجد. وله تواليف دالّة على سعة حفظه (٥) ، مع حظّ من النّظم والنّثر (٦). حدّثونا عنه وأجاز لي. توجّه غازيا فشهد وقعة العقاب (٧) الّتي أفضت إلى خراب الأندلس بالدّائرة على المسلمين فيها ، فعدم في صفر.
٤٣٣ ـ إبراهيم بن محمد (٨) بن أبي بكر بن هراوة.
__________________
(١) في تكملة الصلة ١ / ١٠١ ، ١٠٢.
(٢) في تكملته ٢ / ٢٤٣.
(٣) في تكملة الصلة ١ / ١٠٢.
(٤) الجشب : الطعام الغليظ.
(٥) من مؤلفاته : «النزهة في التعريف بشيوخ الوجهة» ، وهو كتاب حفيل جامع ، و«ريحانة النفس وراحة الأنفس في ذكر شيوخ الأندلس» ، وهو على مقدار النصف من النزهة.
(الذيل والتكملة ١ ق ٢ / ٥٥٩).
(٦) له قصيدة رثاء في الذيل والتكملة ١ ق ٢ / ٥٦١.
(٧) انظر عن (وقعة العقاب) في : الروض المعطار للحميري ٤١٦.
(٨) انظر عن (إبراهيم بن محمد) في : مرآة الزمان ج ٨ ق ٢ / ٥٦١ ، والتكملة لوفيات النقلة ٢ / ٢٤٧ رقم ٢٣٧ ، وذيل الروضتين ٨٢ ، والمشتبه ٢ / ٥٣٣ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٦٤ ،
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
