وآخر من روى عنه بالإجازة الكمال عبد الرحمن المكبّر.
قال ابن نقطة (١) : يلقّب بالبطي ـ بتخفيف الطّاء ـ صحيح القراءات والسّماع.
٣٧٩ ـ أحمد بن عبد السّخيّ ، العمريّ ، الواسطيّ.
سمع أبا الفتح بن شاتيل. وقدم دمشق ، وحدّث بها في سنة ثمان هذه.
سمع منه النّجيب الصّفّار.
٣٨٠ ـ أحمد بن عبد الودود (٢) بن عبد الرحمن بن عليّ.
أبو القاسم بن سمجون الهلاليّ ، الأندلسيّ ، المنكّبيّ (٣) ، القاضي.
سمع أباه ، وأبا بكر ابن الخلوف. وأجاز له أبو بكر ابن العربيّ وغيره. وخطب بجامع قرطبة.
قال الأبّار (٤) : وكان فقيها ديّنا ، ناظما ناثرا ، بارع الخطّ ، واسع الحظّ من العلم. حدّث عنه جماعة ، وفاتني السّماع منه. وتوفّي فجاءة بغرناطة في ربيع الآخر ، وله ثمانون سنة.
قال ابن مسدي : كان أحد أعيان الأندلس علما وحسبا ، وعين المتميّزين فضلا وأدبا ، فاق الأقران نظما ونثرا ، وطار خبرا وخبرا ، وكانت الرّحلة إليه. وهو آخر من روى بالسّماع عن يحيى بن الخلوف المقرئ. سمعت منه بعض «صحيح» مسلم ، ومات ببلدته المنكّب في رابع جمادى الآخرة (٥) سنة سبع.
__________________
(١) في إكمال الإكمال ، ورقة ٥٦.
(٢) انظر عن (أحمد بن عبد الودود) في : تكملة الصلة لابن الأبار ١ / ١٠٠ ، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ١ / ٢٧١ ، ٢٧٢ رقم ٣٥١.
(٣) المنكبيّ : بضم الميم وفتح النون وتشديد الكاف وفتحها والباء الموحّدة. نسبة إلى : المنكّب ، بلد على ساحل الأندلس من أعمال ألبيرة.
(٤) في تكملة الصلة ١ / ١٠٠.
(٥) وقال ابن عبد الملك الأنصاري : توفي بغرناطة فجأة بعد صلاة العشاء من ليلة الأحد الرابعة عشرة من ربيع الآخر سنة ثمان وستمائة. قال أبو القاسم الملاحي : فارقته عند المغرب بسوق العطارين بغرناطة فنعي لي عند الصبح. ودفن إثر صلاة العصر من يومه بروضة
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
