ضياء الدّين (١) مصنّف «المثل السّائر» ، والآخر عزّ الدّين عليّ (٢) صاحب «التّاريخ».
وقال ابن خلّكان (٣) : له كتاب «الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشّاف» تفسيريّ الثّعلبيّ والزّمخشريّ ، وله كتاب «المصطفى المختار في الأدعية والأذكار» ، وكتاب لطيف في صنعة الكتابة ، وكتاب «البديع في شرح الفصول في النّحو لابن الدّهّان» ، وله «ديوان رسائل» رحمهالله (٤).
قلت : روى عنه ولده ، والشّهاب القوصيّ ، وغير واحد. وعاش ثلاثا وستّين سنة ، سنّ نبيّنا محمد صلىاللهعليهوسلم وسنّ خير هذه الأمّة بعد نبيّها بشهادة أمير المؤمنين عليّ ـ رضياللهعنه ـ لهما وهما أبو بكر وعمر ـ رضياللهعنهما ـ.
آخر من روى عنه بالإجازة فخر الدّين ابن البخاريّ (٥).
قال ابن الشّعّار (٦) : كان كاتب الإنشاء لدولة صاحب الموصل نور الدّين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود. وكان حاسبا كاتبا ذكيّا. إلى أن قال : ومن
__________________
(١) هو أبو الفتح نصر الله المتوفى سنة ٦٣٧ ه.
(٢) هو صاحب «الكامل» المتوفى سنة ٦٠٣ ه.
(٣) في وفيات الأعيان ٤ / ١٤١.
(٤) وزاد ابن خلّكان في ترجمته : وحكى أخوه عز الدين أبو الحسن علي أنه لما أقعد جاءهم رجل مغربيّ ، والتزم أنه يداويه ويبرئه مما هو فيه ، وأنه لا يأخذ أجرا إلّا بعد برئه ، فملنا إلى قوله ، وأخذ في معالجته بدهن صنعه ، فظهرت ثمرة صنعته ولانت رجلاه وصار يتمكّن من مدّهما ، وأشرف على كمال البرء ، فقال لي : أعط هذا المغربي شيئا يرضيه واصرفه ، فقلت له : لما ذا وقد ظهر نجع معاناته؟ فقال : الأمر كما تقول ، ولكني في راحة مما كنت فيه من صحبة هؤلاء القوم والالتزام بأخطارهم ، وقد سكنت روحي إلى الانقطاع والدعة ، وقد كنت بالأمس وأنا معافى أذل نفسي بالسعي إليهم ، وها أنا اليوم قاعد في منزلي ، فإذا طرأت لهم أمور ضرورية جاءوني بأنفسهم لأخذ رأيي ، وبين هذا وذاك كثير ، ولم سبب هذا إلّا هذا المرض ، فما أرى زواله ولا معالجته ، ولم يبق من العمر إلّا القليل ، فدعني أعيش باقيه حرّا سليما من الذّل وقد أخذت منه بأوفر حظ. قال عز الدين : فقبلت قوله وصرفت الرجل بإحسان.
(٥) هو صاحب المشيخة المشهورة ، توفي سنة ٦٩٠ ه.
(٦) في عقود الجمان ٦ / ورقة ١٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
