قال المنذريّ (١) : توفّي في الرابع والعشرين من ربيع الأول ، وأنشدنا عنه جماعة من أصحابه (٢).
قلت : وروى عنه الشّهاب القوصيّ في «معجمه».
١١٠ ـ أحمد بن أبي المعمّر (٣) يحيى بن أحمد بن عبيد الله بن هبة الله.
__________________
(١) في التكملة ٢ / ١٠٢.
(٢) قال ابن خلّكان : وذكره العماد في «الخريدة» فقال : فقيه مالكي المذهب ، له يد في علم الأوائل والأدب ، ومن شعره قوله :
|
يسرّ بالعيد أقوام لهم سعة |
|
من الثراء ، وأما المقترون فلا |
|
هل سرّني وثيابي فيه قوم سبا |
|
أو راقني وعلى رأسي به ابن جلا |
وذكره العماد أيضا في كتاب «السيل» فقال : كان من الفقهاء بمصر ، وقد رأيت القاضي الفاضل يثني عليه ، ووجدت له قصيدة كتبها من مصر إليه ونقلت من ديوانه أيضا :
|
يا راحلا وجميل الصبر يتبعه |
|
هل من سبيل إلى لقياك يتفق |
|
ما أنصفتك جفوني وهي دامية |
|
ولا وفى لك ق ٩ لبي وهو محترق |
وله في كأس سقطت وهو معنى بديع :
|
ما سقطت كأسك من علّة |
|
لكن يد الفضل بتبديدها |
|
هيهات أن تحفظها راحة |
|
ما حفظت قطّ سوى جودها |
وله :
|
فؤادي إليك شديد الظما |
|
وعيني تشكو لك الحاجبا |
|
فرتّب لي الإذن سهلا لديك |
|
فإنّي أرضى به راتبا |
ومن شعره أيضا :
|
إن مسّني من جناب كنت أعهد لي |
|
فيه النعيم تكاليف من الشظف |
|
فالشمس والبدر حسبي أسوة بهما |
|
وربّما كسفا في البيت والشرف |
ومن شعره أيضا :
|
لا تسأل اليوم عن حالي وعن خبري |
|
دهت فؤادي دواهي الحسن والقدر |
|
أصبحت قد ضلّ قلبي في هوى قمر |
|
فأعجب لمن ضلّ بين الشمس والقمر |
(٣) انظر عن (أحمد بن أبي المعمّر) في : التقييد لابن نقطة ١٨٥ رقم ٢٠٩ ، وتاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢١) ورقة ١٣٩ ، والجامع المختصر ٩ / ٢١٣ ، ٢١٤ ، والتكملة لوفيات النقلة ٢ / ١٠٩ ، ١١٠ رقم ٩٧١ ، وتلخيص مجمع الآداب ٤ / رقم ١٩٨٧ ، والمختصر المحتاج إليه ١ / ٢٢٦ ، ٢٢٧ ، والوافي بالوفيات ٨ / ٢٣٢ رقم ٣٦٧٢.
و«المعمّر» : بضم الميم وفتح العين المهملة وبعدها ميم مشدّدة مفتوحة وراء مهملة. (المنذري ٢ / ١١٠).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3625_tarikh-alislam-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
