الحسنى) (١) بالرفع ، (وهو الذي ينشركم في البرّ والبحر) (٢) في سورة ، وقيل : إنّ في قبلة مسجد مصر مكتوب : (وكلّ وعد الله الحسنى) بغير ألف.
أقول : فهذا ما حكاه محمّـد بن بحر الرُّهني ، نقلناه بلفظه.
مورد من كتاب : «الفروق بين الأباطيل والحقوق» :
قال محمّـد بن علي مصنّف هذا الكتاب (٣) : قد ذكر محمّـد بن بحر الشيباني رضياللهعنه في كتابه المعروف بكتاب : الفروق بين الأباطيل والحقوق في معنى موادعة الحسن بن علي بن أبي طالب عليهالسلام لمعاوية ، فذكر سؤال سائل عن تفسير حديث يوسف بن مازن الراشي في هذا المعنى والجواب عنه ، وهو الذي رواه أبو بكر محمّـد بن الحسن بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري ، قال :
حدّثنا أبو طالب زيد بن أحزم ، قال : حدّثنا أبو داود ، قال : حدّثنا القاسم بن الفضل ، قال : حدّثنا يوسف بن مازن الراشي ، قال : بايع الحسن ابن علي صلوات الله عليه معاوية على أن لا يسمّيه أمير المؤمنين ، ولا يقيم عنده شهادة ، وعلى أن لا يتعقّب على شيعة عليّ شيئاً ، وعلى أن يفرّق في أولاد من قتل مع أبيه يوم الجمل وأولاد من قتل مع أبيه بصفّين ألف ألف درهم ، وأن يجعل ذلك من خراج دار ابجرد. قال ما ألطف حيلة الحسن صلوات الله عليه هذه في إسقاطه إيّاه عن إمرة المؤمنين.
__________________
(١) (وَكُلاًّ وَعَدَ الله الْحُسْنَى) سورة النساء ٤ : ٩٥.
(٢) (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) سورة يونس ١٠ : ٢٢.
(٣) علل الشرائع : ٢١١ ـ ٢٢٠.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٣ و ٨٤ ] [ ج ٨٣ ] تراثنا ـ العددان [ 83 و 84 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3624_turathona-83-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)