أبو عمرو (١) القلانسيّ ، الموصليّ ، الشّافعيّ.
سمع من : خطيب الموصل ، ويحيى الثّقفيّ.
وارتحل إلى بغداد ، فتفقّه بها على أبي القاسم يحيى بن فضلان.
وسمع من : ذاكر بن كامل ، وابن بوش ، وجماعة.
__________________
= (مخطوط) ورقة ١٦٣.
(١) وقال ابن المستوفي : هو أبو عمرو عثمان بن أبي بكر إبراهيم بن جلدك القلانسي ، من أهل الموصل ، ووجدت أن اسم أبي بكر إبراهيم. ولم أر في طبقات سماعه وغيرها يكتب إلّا «أبا بكر».
أحد من جدّ في جمع الحديث وكتبه ، ولقي رواته ، ورحل فيه الرحلة الواسعة ... قال الحافظ أبو محمد بدل بن أبي المعمّر التبريزي : ورد إلى دمشق وأقام عند ابن عساكر وعلّق من تاريخ والده جملة تتعلّق من غرضه من تاريخ الموصل. وكان في أخلاقه نفار ، وعنده خفّة ، رأيته بالموصل ولم أسمع منه ، علّق التعاليق الكثيرة المقيدة ، وضبط الأسماء المشكلة. رأيت من تقييداته بخطه ما يدلّ على إتقانه وحذقه. وله شعر حسن.
ومن شعره :
|
يا سائلي عن خير ما أنفقت |
|
عليه ذوو العقول |
|
إنّي امرؤ لك ناصح |
|
فخذ النصيحة بالقبول |
|
طفت البلاد وجبتها |
|
في جمع آثار الرسول |
|
ولقيت كلّ مهذّب |
|
في العلم والرأي النبيل |
|
ونظرت في كتب الثقات |
|
من الأئمّة والعدول |
|
فوجدت مضمون العلو |
|
م جميعها ترك الفضول |
|
والزهد في الدنيا وأن |
|
ترض وتقنع بالقليل |
|
فاقنع وخلّ الحرص والدّنيا |
|
تنادي بالرحيل |
وأنشد لنفسه :
|
ما العزم أن تشتهي شيئا وتتركه |
|
حقيقة العزم منك الجدّ والطلب |
|
كم سوّفت خدع الآمال ذا أرب |
|
حتى قضى قبل أن يقضى له أرب |
|
نلهو ونلعب والأقدار جارية |
|
فينا ونأمل والأعمار تقتضب |
|
وما تقلّب دنيانا بنا عجب |
|
لكنّ آمالنا فيها هي العجب |
وله أيضا :
|
قد فرغ الله من الرزق |
|
فاقنع ولا تضرع إلى الخلق |
|
وابغ رضى الله بسخط الورى |
|
وانطق ـ وإن عادوك ـ بالحق |
|
والله ما ينجو امرؤ كاذب |
|
وإنما ينجو أخو الصدق |
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
