ولد بأصبهان في أحد الربعين سنة خمس عشرة وخمسمائة.
وسمع من : فاطمة الجوزدانيّة ، وأبي القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ ، وغانم بن أحمد الجلوديّ ، وأبي المطهّر القاسم بن الفضل الصّيدلانيّ.
وببغداد من : ابن البطّيّ.
وأجاز له إسماعيل بن الفضل السّراج ، وغيره.
وبرع في مذهب الشّافعيّ ، وصنّف التّصانيف.
روى عنه : أبو نزار ربيعة اليمنيّ ، وابن خليل ، والضّياء محمود ، وآخرون. وأجاز لابن أبي الخير ، والفخر عليّ.
قال الدّبيثيّ (١) : كان زاهدا له معرفة تامّة بالمذهب. وكان ينسخ ويأكل من كسب يده ، وعليه المعتمد في الفتوى بأصبهان.
وقال القاضي شمس الدّين بن خلّكان (٢) : هو أحد الفقهاء الأعيان ، له كتاب في «شرح مشكلات الوجيز والوسط» للغزاليّ. وله كتاب «تتمّة التتمّة».
وتوفّي بأصبهان في الثّاني والعشرين من صفر.
وقرأت بخطّ الضّياء قال : شيخنا هذا كان إماما مصنّفا ، أملى ووعظ ، ثمّ ترك الوعظ. وجمع كتابا سمّاه «آفات الوعّاظ». سمعت منه «المعجم الصّغير» للطّبرانيّ (٣).
__________________
(١) في ذيل تاريخ بغداد ١٥ / ١٤٤ ، والمختصر المحتاج إليه ١ / ٢٥١.
(٢) في وفيات الأعيان ١ / ١٨١.
(٣) وقال المنذري في (التكملة ٢ / ١٠ ، ١١) : «تفقه على مذهب الإمام الشافعيّ ـ رضياللهعنه ـ وله فيه تصانيف مفيدة. وكان المرجع إليه في الفتوى بأصبهان مع كان عليه من الزهد والصلاح والعبادة. لا يأكل إلّا من كسب يده ، يورّق ويبيع ما يتفوّت به».
وقال ابن نقطة في (التقييد ٢١٤) : «الفقيه الشافعيّ المفتي الأصبهاني ، سمع البخاري من غانم بن أحمد الجلودي ، عن سعيد العيّار ، وسمع معرفة علوم الحديث للحاكم ، من أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل ، والمعجم الصغير للطبراني ، من فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية ، وكان من الصالحين ، سمعت أشياخنا بأصبهان ـ منهم الأمير محمد بن =
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
