سمع منه : أبو الحسن بن الفضل الحافظ المقدسيّ ، وشيوخنا أبو عبد الله التّجيبيّ ، وأبو الربيع بن سالم ، وأبو الحسن بن فيرّه.
وتوفّي وله خمس وسبعون سنة.
وقال ابن الزّبير (١) : شارك في الكلام ، والأصول ، والطّبّ. في خطّه أوهام ، وفيه غفلة مخلّة.
حدّث عنه : أبو الحسن بن القطّان ، ويعيش بن القديم ، وشيخنا أبو الحسن الغافقيّ لقيه بفاس ، وكان آخر من حدّث عنه.
٤٦١ ـ عليّ بن محمد بن غليس (٢) ، بغين معجمة.
أبو الحسن اليمنيّ الزّاهد ، نزيل دمشق.
كان عبدا صالحا ، قانتا لله. جاور مدّة بالكلّاسة.
قال شهاب الدّين أبو شامة (٣) : له كرامات ظاهرة. حكى عنه شيخنا السّخاويّ أنّه قال : كنت مسافرا مع قافلة ، فإذا سبع اعترضنا ، فتقدّمت إليه وهو مقع على ذنبه ، فقلت له كلاما رأيته في النّوم كأنّي أقوله لسبع ، وهو : يا كلب أنت كلب الله ، وأنا عبد الله ، فاخضع واخنع لمن سكن له ما في السّماوات والأرض وهو السّميع العليم. فقلت له هذا الكلام ، ثمّ تقدّمت فأدخلت يدي في فمه ، وقلبت أسنانه ، وشممت من فيه رائحة كريهة ، وأدخلت يدي بين أفخاذه ، فقلبت خصيته.
وله من الكرامات غير ذلك. وكان يقول عن نفسه : ابن غليس ما يسوى فليس.
__________________
(١) في صلة الصلة ١١٥.
(٢) انظر عن (ابن غليس) في : التكملة لوفيات النقلة ١ / ٤٣٣ رقم ٦٧٨ ، وذيل الروضتين ٣٠ ، ٣١ ، والوافي بالوفيات ٢٢ / ١١١ ، ١١٢ رقم ٦٤ ، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار ، ورقة ١٢ ، ١٣ (باريس) ، وأخبار الزهاد لابن الساعي ، ورقة ٨٧ ، ٨٨ ، وعقد الجمان ١٧ / ورقة ٢٧٥ ، ٢٧٦.
و «غليس» : بضم الغين وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف وبعدها سين مهملة.
(٣) في ذيل الروضتين ٣٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
