نفيس الدّين القرشيّ ، الجزيريّ ، نزيل الصّعيد.
توفّي بالقلندون (١) من الدّيار المصريّة ، وكان له ثروة بالجزيرة العمريّة.
وكان ديّنا أمينا ، فطلب منه صاحب الجزيرة شاه بن الأتابك أن يتولّى نظر ديوانه فأبى ، فقال : لا بدّ من ذلك. فباشر يوما وامتنع. وكانت زوجته حاملا بابنه أبي بكر جدّ صاحبنا المولى شمس الدّين محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ، فحلف بالطّلاق أنّه لا يعلّم أولاده الخطّ. فعاش له خمسة بنين فلم يعلّمهم الخطّ لئلّا يكونوا دواوين.
ثمّ سافر إلى مصر ، وسكن بالقلندون ، واقتنى الأبقار والأغنام.
وكان له وكيل بالجزيرة ، فبقي يبيع له ملكا بعد ملك ، وينفقه على أولاده.
وكان وكيله نحّاسا ، فعلّم أبا بكر المذكور صنعة النّحاس. ثمّ سافر إلى عند والده ، فأقام عنده سنة ورجع ، فأوصى أبوه إليه.
وخلّف إبراهيم من الذّهب اثني عشر ألف دينار ، سوى المواشي والبضائع فلم يرجع أبو بكر إلى الميراث ، وسافر بالذّهب والداه الكبيران للتجّارة ، فغرقا في بحر اليمن.
وله عصبة أولاد وذرّيّة بالقلندون يعرفون بأولاد النّفيس.
توفّي في هذه السّنة. أفادنا بذلك الشّيخ شمس الدّين المذكور.
٤٢٠ ـ أسعد بن أبي طاهر أحمد بن أبي غانم حامد بن أحمد بن محمود (٢).
أبو محمود الثّقفيّ ، الأصبهانيّ ، الضّرير ، الفقيه.
ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة.
__________________
(١) القلندون : في أعمال الأشمونين بمصر. (الإنتصار لواسطة عقد الأمصار ، لابن دقماق ٢ / ١٧).
(٢) انظر عن (أسعد بن أبي طاهر) في : التكملة لوفيات النقلة ١ / ٤٣٤ ، ٤٣٥ رقم ٦٨٣ ، والعبر ٤ / ٣٠١ ، وسير أعلام النبلاء ٢١ / ٣٨٦ ، وشذرات الذهب ٤ / ٣٣٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
