|
ويا رشيقا أتتني (١) |
|
من سهم عينيه رشقه |
|
لصارم الجفن منه |
|
في مهجتي ألف مشقة |
|
وخصره مثل معنى |
|
بلا غيّ فيه دقّه |
وله :
|
كتبت والقلب بين الشّوق والكمد |
|
والعين مطروفة بالدّمع والسّهد |
|
وفي الحشى نفحة للوجد محرقة |
|
متى تجد نفحة من أرضكم تقد |
|
يا رائدا وهو سار في الظّلام سنا |
|
وطالبا في الهجير الورد وهو صد |
|
ها مهجتي فاقتبس من نارها ضرما |
|
ومقلتي فاغترف من مائها ورد |
|
يا من هو الرّوح بل روح الحياة |
|
ولا بقاء بعد فراق الرّوح للجسد |
|
حاولت نقض عهود صنتها ، ولكم |
|
أردت في الحبّ سلوانا ولم أرد |
|
واها لحاضرة في القلب غائبة |
|
عن ناظري من هواها ما خلا جلدي |
|
قويّة البطش باللّحظ الضّعيف وبالخصر |
|
النّحيف وكلّ مضعف جسدي |
|
لا غرو إن سحرت قلبي بمقلتها |
|
نفّاثة بفنون السّحر من العقد |
|
بالطّرف في كحل ، بالعطف في ميل ، |
|
بالخدّ في خجل ، بالقدّ في ميد |
|
بالرّاح مرتشفا ، بالورد مقتطفا ، |
|
بالغصن منعطفا ، بالثّغر كالبرد |
|
لا جلت يوما ولا أبصرت من شغف |
|
ضلالتي في الهوى إلّا من الرشد |
وله :
|
كالنّجم حين هدا ، كالدّهر حين عدا |
|
كالصّبح حين بدا ، كالعضب حين برا |
|
في الحلم طود علا ، في الحكم بحر نهى |
|
في الجود غيث ندا ، في البأس ليث شرا |
أنبأني ابن البزوريّ قال : العماد هو إمام البلغاء ، وشمس الشّعراء ، وقطب رحى الفضلاء ، أشرقت أشعّة فضائله وأنارت ، وأنجدت الرّكبان بأخباره وأغارت ، في الفصاحة قسّ دهره ، وفي البلاغة سحبان عصره ، فاق الأنام طرّا نظما ونثرا. وفي رسائله المعاني الأبكار المخجلة الرياض عند إشراق النّوّار.
__________________
(١) في السير : «أتاني».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
