|
من للجدال إذا الشّفاه تقلّصت |
|
وتأخّر القرم الهزبر المصقع |
|
من للدياجي قائما ديجورها |
|
يتلو الكتاب بمقلة لا تهجع |
|
أجمال دين محمد مات التّقى |
|
والعلم بعدك واستجم المجمع |
|
يا قبره جادتك كلّ غمامة |
|
هطّالة بركابه (١) لا تقلع |
|
فيك الصّلاة مع الصّلات (٢) فته به |
|
وانظر به بارئك (٣) ما ذا يصنع |
|
يا أحمدا خذ أحمد الثّاني الّذي |
|
ما زال عنك مدافعا لا يرجع |
|
أقسمت لو كشف الغطاء لرأيتم |
|
وفد الملائك حوله يتسرّعوا (٤) |
|
ومحمد (٥) يبكي عليه وآله |
|
خير البريّة والبطين الأنزع |
في أبيات.
ومن العجائب أنّا كنّا يومئذ بعد انقضاء العزاء عند القبر ، وإذا بخالي محيي الدّين يوسف قد صعد من الشّطّ ، وخلفه تابوت ، فقلنا : ترى من مات في الدّار؟ وإذا بها خاتون والدة محيي الدّين ، وعهدي بها ليلة الجمعة في عافية ، وهي قائمة ، فكان بين موتهما يوم وليلة. وعدّ النّاس ذلك من كراماته ، لأنّه كان مغرى بحبّها.
وخلّف من الوليد عليّا ، وهو الّذي أخذ مصنّفات والده وباعها بيع العبيد ، ومن يزيد. ولمّا أحدر والده إلى واسط تحيّل على كتبه باللّيل ، وأخذ منها ما أراد ، وباعها ولا بثمن المداد. وكان أبوه قد هجره منذ سنين ، فلمّا امتحن صار إلبا عليه. ومات أبوه ولم يشهد موته.
وخلّف محيي الدّين يوسف ، وكان قد ولد سنة ثمانين وخمسمائة ، وسمع الكثير ، وتفقّه ، وناظر ، ووعظ تحت تربة والدة الخليفة ، وقامت بأمره
__________________
(١) في مرآة الزمان ٨ / ٥٠١ «ركابه».
(٢) في الوافي ١٨ / ١٩٤ «الصلاة» ، وكذا في مرآة الزمان.
(٣) في مرآة الزمان ٨ / ٥٠١ ، والوافي : «يا ويك».
(٤) في المرآة : «تتسرع».
(٥) في المرآة : «ومحمدا».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
