وجاء يوم العيد والسّلطان بالميدان ، فجاء الطّوسيّ وبين يديه مناد ينادي : هذا ملك العلماء. والغاشية على الأصابع. وكان أهل مصر إذا رأوها قرءوا : (هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ) (١) ، فتفرّق له الجمع ، وتفرّق الأمراء غيظا منه.
وجرى له مع الملك العادل وابن شكر قضايا عجيبة ، لمّا تعرّضوا لوقوف المدارس ، فمنع عن نفسه وعن النّاس ، وثبت.
وقال ابن النّجّار : مات بمصر في الحادي والعشرين من ذي القعدة ، وحمله أولاد السّلطان على رقابهم (٢).
٣٣١ ـ محمد بن مكارم بن أبي يعلى (٣).
أبو بكر الحريميّ.
سمع من : محمد بن الأشقر ، والمبارك بن أحمد الكنديّ ، وسعيد بن البنّاء.
ويقال له الحيريّ نسبة إلى الحيرة الّتي بقرب عانة لا إلى حيرة نيسابور.
سمع منه جماعة.
وتوفّي في صفر.
وأجاز لابن أبي الخير.
__________________
(١) أول سورة الغاشية.
(٢) وقال ابن الصلاح : «شيخ الفقهاء ، وصدر العلماء في عصره ، تفقّه على جماعة من أصحاب الغزالي ، منهم الإمام أبو سعد محمد بن يحيى النيسابورىّ ، وقدم أبو الفتح مصر فنشر العلم بها ، وتفقه عليه جماعة كثيرة ، ووعظ ، وذكّر ، وانتفع الناس به ، وكان معظّما عند الخاصة والعامّة ، وعليه مدار الفتوى في مذهب الشافعيّ ... وكان إماما في فنون ، وجرت له حكاية عجيبة في بيعة الخليفة الناصر». (طبقات الفقهاء الشافعية).
(٣) انظر عن (محمد بن مكارم) في : المشترك وضعا لياقوت ١٥٠ ، والتكملة لوفيات النقلة ١ / ٣٤٧ رقم ٥٢٠ ، وتاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢١) ورقة ١٤٩ ، والمختصر المحتاج إليه ١ / ١٤٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
