وروى عنه الأمير يعقوب بن محمد الهذبانيّ «مسند» أبي يعلى الموصليّ ، سمعه منه بالموصل ، ولقّبه القوصيّ بشهاب الدّين.
ونقلت من خطّه قال : حدّث بدمشق سنة اثنتين وتسعين «بصحيح مسلم» ، وسمعته منه ، عن الفراويّ.
وتوقّف في أمره الحافظ بهاء الدّين القاسم بن عساكر ، وامتنع جماعة لامتناعه.
ومولده بطبرستان سنة خمس عشرة وخمسمائة.
وقال ابن النّجّار : حدّث ببغداد ، ثمّ سكن الموصل يحدّث ويدرّس. ثمّ انتقل إلى دمشق ، فذكر لي رفيقنا عبد العزيز الشّيبانيّ أنّه سمع منه ، وادّعى أنّه سمع «صحيح مسلم» من الفراويّ. وكان معه خطّ مزوّر على خطّ الفراويّ.
وقال ابن نقطة (١) : حدّثني عليّ بن القاسم بن عساكر قال : لمّا قرئ على الطّبريّ أوّل مجلس من «صحيح مسلم» بحكم الثّبت حضر شيخ الشّيوخ ابن حمّويه ، وحضر أبي وأنا معه ، فجاء ابن خليل الأدميّ وقال لأبي : هذا الثّبت ليس بصحيح ، وأراه إيّاه. فامتنع أبي من الحضور والجماعة ، فغضب شيخ الشّيوخ أبو الحسن بن حمّويه والصّوفيّة ، وقرءوا عليه الكتاب (٢).
أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن منصور بن أبي الحسن الطّبريّ ، أنا عبد الجبّار بن محمد بن أحمد : أنا أبو بكر البيهقيّ ، أنا محمد بن يعقوب الفقيه بالطّابران ، أنا أبو النّصر الفقيه : ثنا عثمان بن سعيد الدّارميّ ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا يحيى بن أيّوب : حدّثني يزيد بن الهاد ، أنّ أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أخبره ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن عبد الله بن أنيس قال : كنّا بالبادية فقلنا : إن قدمنا بأهلينا شقّ علينا ، وإن خلّفناهم أصابتهم ضيعة. فبعثوني ، وكنت أصغرهم ، إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فذكرت له قولهم ، فأمرنا بليلة ثلاث وعشرين (٣).
__________________
(١) في التقييد ٤٥٤.
(٢) المختصر المحتاج إليه ٣ / ١٩٢.
(٣) الحديث بطوله رواه أبو داود في الصلاة ، والنسائي في الاعتكاف. انظر : تحفة الأشراف ٤ / ٢٧٣ رقم ٥١٤٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
