|
أيّها السّاقي إليك المشتكى (١) |
|
قد دعوناك وإن لم تسمع |
|
ونديم همت في غرّته |
|
وشربت الرّاح من راحته |
كلّما استيقظت من سكرته
|
جذب الزّقّ إليه واتّكا |
|
وسقاني أربعا في أربع |
|
غصن بان مال من حيث استوى |
|
بات من يهواه من فرط الجوى |
خفق الأحشاء مرهون القوى
|
كلما فكّر في البين بكا |
|
ما له يبكي بما لم يقع |
|
ليس لي صبر ولا لي جلد |
|
يا لقومي عذلوا واجتهدوا |
أنكروا وشكواي ممّا أجد
|
مثل حالي حقّه أن يشتكا |
|
كمد البأس وذلّ الطّمع |
|
ما لعيني غشيت بالنّظر |
|
أنكرت بعدك ضوء القمر |
وإذا ما شئت فاسمع خبري
|
شقيت عيناي من طول البكا |
|
وبكى بعضي على بعضي معي |
وإليه انتهت الرئاسة بإشبيليّة ، وكان لا يعدله أحد في الحظوة عند السّلاطين. وكان سمحا ، جوادا ، نفّاعا بماله وجاهه ، ممدّحا. ولا أعرف له رواية. قاله الأبّار.
وقد أخذ عنه الأستاذ أبو عليّ الشّلوبين ، وأبو الخطّاب بن دحية.
قال الأبّار (٢) : وكان أبو بكر بن الجدّ يزكّيه.
ويحكى عنه أنّه يحفظ «صحيح البخاريّ» متنا وإسنادا.
توفّي بمرّاكش في ذي الحجّة ، وقد قارب التّسعين ، فإنّه ولد سنة سبع وخمسمائة.
__________________
(١) في الأصل : «المشتكا».
(٢) في تكملة الصلة ٢ / ٢٥٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
