قدم دمشق في أواخر عمره وأقرأ بها الطّبّ.
أخذ عنه : السّديد محمود بن عمر بن رقيقة ، والمهذّب عبد الرحيم بن عليّ (١).
ثمّ سافر إلى حلب ، فأنعم عليه الملك الظّاهر غازي ، وبقي عنده نحو سنين مكرما.
ثمّ سافر إلى ماردين.
وتوفّي بآمد في ذي الحجّة. ووقف كتبه بماردين.
وحكى السّديد تلميذه أنّه حضره عند الموت ، فكان آخر ما تكلّم به : اللهمّ إنّي آمنت بك وبرسولك ، صدق صلّى الله عليه إنّ الله يستحي من عذاب الشّيخ.
توفّي وله اثنتان وثمانون سنة.
٢٠٣ ـ محمد بن عبد المولى بن محمد (٢).
الفقيه أبو عبد الله اللّخميّ ، اللّبنيّ ، المهدويّ ، المالكيّ ، الفقيه.
ولبنة (٣) : من قرى المهديّة.
روى عن : أبيه ، عن نصر المقدسيّ الفقيه.
روى عنه : ابن الأنماطيّ ، والكمال الضّرير ، والرّشيد العطّار ، وجماعة.
ومات بمصر في صفر ، وعاش خمسا وثمانين سنة (٤).
__________________
(١) وهو قرأ عليه بعض القانون لابن سينا وصحّحه معه ولما عزم على السفر من دمشق أتى إليه مهذّب الدين وعرض عليه المقام بدمشق وأن يوصل لوكيله في كل شهر ثلاث مائة درهم ناصرية فأبى ذلك وقال : العلم لا يباع أصلا ، وشرح قصيدة ابن سينا :
هبطت إليك من المحلّ الأرفع
رسالة فضح فيها من اتهمه بالميل إلى مذهب بعينه.
(٢) انظر عن (محمد بن عبد المولى) في : أخبار مصر لابن ميسّر (ماسي) ٧٣ ، ٨٣ ، والمقفّى الكبير للمقريزي ٦ / ١٤٦ ، ١٤٧ رقم ٢٦٠٧.
(٣) لبنة : بضم اللام وسكون الباء الموحّدة وكسر النون.
(٤) مولده سنة ٥٠٩ وكان من أعيان العدول بمصر المعروفين بالضبط ، فلما استبدّ أبو عليّ أحمد الملقّب كتيفات ابن الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش بسلطنة مصر ، وسجن الحافظ لدين الله أبا الميمون عبد المجيد بن محمد ، رتّب قضاة أربعة في سنة خمس
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
