وقال الدّبيثيّ (١) : كان شيخنا أبو بكر الحارميّ يذمّه وينهى عن السّماع بقراءته.
سمع منه : أبو عبد الله الدّبيثيّ ، ويوسف بن خليل ، واليلدانيّ ، وغيرهم. ولم يرو إلّا اليسير.
توفّي في المحرّم في سادسه ، وشيّعه الخلق ، وحمل على الرّؤوس.
والغرّاد. هو الّذي يعمل البيوت من القصب في أعلى المنازل ، وهو بغين معجمة.
وقال ابن نقطة (٢) : سألت ابن الحصريّ عنه بمكّة فضعّفه وقال : كان يقرأ وإلى جانب حلقته جماعة يتحدّثون فيكتبهم. ووقع لي نسخة بكتاب الزّكاة من «سنن» أبي داود ، وقد نقل مكّيّ عليه سماعا من الأرمويّ ، فأصلحت فيه مائة موضع أو أكثر. وغاية ما أخذه الجماعة عليه التّساهل (٣).
مات يوم الجمعة سادس شهر المحرّم. وأبوه يروي عن ابن الحصين.
١٦٤ ـ مكّيّ بن عليّ بن الحسن (٤).
أبو الحرم العراقيّ ، الحربيّ ، الفقيه ، الضّرير.
وحربا : من عمل دجيل.
تفقّه على : أبي منصور سعيد الرّزّاز. وسافر إلى الشّام في صباه ،
__________________
(١) في المختصر المحتاج إليه ٣ / ١٩٥.
(٢) قول ابن نقطة هذا في : إكمال الإكمال.
(٣) وقال ابن نقطة في (التقييد ٤٥١) : وسماعه في «الجامع» وغيره صحيح.
حدّثني غير واحد من أصحابنا أن شيخنا عبد الرزاق بن عبد الرزاق بن عبد القادر الحافظ استعار منه مكي مائة جزء ونحو ذلك فأعادها إليه بعد يوم أو يومين وعليها طباق السماع فتكلّم فيه بسبب ذلك وقال : إن كان سمعها فمتى عارض بها النسخ التي سمع منها؟ قلت : وعبد الرزاق ومكّي قد سمعا في طبقة واحدة فيحتمل أن يكون مكّي قد سمع من الأصول التي عليها تفريع عبد الرزاق ثم نقل السماع إلى نسخة ، وعلى هذا لا بأس به.
وكان من شيوخ أهل السّنّة المعروفين ، رحمهالله ، رأيت نسبه بخطه في إجازة وكتب : مكي بن أبي القاسم عبد الله بن معالي بن عبد الباقي.
(٤) انظر عن (مكي بن علي) في : التكملة لوفيات النقلة ١ / ٢٨٣ رقم ٣٩٥ ، ونكت الهميان ٢٩٧ ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤ / ٣١٠ ، والعقد المذهب ، ورقة ١٦٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
