قال : وكان قد قرأ على القلانسيّ بكتاب «الإرشاد» (١) وقراءته به صحيحة ، وما سوى ذلك فإنه يزوّره.
قال ابن نقطة : وقال لي أبو طالب بن عبد السّميع : كان ابن الباقلّانيّ يسمّع كتاب «مناقب عليّ» ، عن مؤلّفه أبي عبد الله بن الجلّابي ، فقال لي : نسخته ليست موجودة بواسط ، يعني سماعه. فقلت له : إنّ النّسخ بها مختلفة تزيد وتنقص. فلم يزل يسمّعها من أيّ نسخة كانت.
وقد ضعّفه الدّبيثيّ فقال (٢) : انفرد برواية العشرة عن أبي العزّ ، وادّعى رواية شيء آخر من الشّواذ عن أبي العزّ ، فتكلّم النّاس فيه ، ووقفوا في ذلك ، واستمرّ هو على روايته للمشهور والشّاذّ شرها منه.
قال : وكان حسن التّلاوة ، عارفا بوجوه القراءات.
وتوفّي في سلخ ربيع الآخر. وأقرأ النّاس أكثر من أربعين سنة.
قال : وسمعت أبا طالب عبد المحسن بن أبي العميد الصّوفيّ يقول : رأيت في المنام بعد وفاة ابن الباقلّانيّ كأنّ شخصا يقول لي : صلّى عليه سبعون وليّا لله.
قلت : آخر من مات من تلامذته الشّريف الدّاعي.
١٣٣ ـ عبد الخالق بن المبارك بن عيسى (٣).
أبو الفرج ابن المزيّن البغداديّ ، القارئ.
سمع من : أبي الحسين محمد بن محمد بن الفرّاء.
وكان معمّرا عاش نيّفا وتسعين سنة.
__________________
(١) هو كتاب : الإرشاد في معرفة علماء الحديث ، لأبي يعلى الخليل بن عبد الله القزويني (ت ٤٤٦ ه.) ، وقد حققه د. محمد سعيد بن عمر إدريس ـ وصدر عن دار الرشد بالرياض ١٤٠٩ ه. / ١٩٨٩ م. في ٣ مجلّدات.
(٢) في ذيل تاريخ بغداد ١٥ / ٢٢٥.
(٣) انظر عن (عبد الخالق بن المبارك) في : التكملة لوفيات النقلة ١ / ٢٧٧ رقم ٣٨٠ ، وتاريخ ابن الدبيثي (باريس ٥٩٢٢) ورقة ١٥٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
