|
ما كلّ من يتسمّى بالعزيز لها |
|
أهل ولا كلّ برق سحبه غدقه |
|
بين العزيزين بون في فعالهما |
|
هذاك يعطي ، وهذا يأكل (١) الصدقة |
توفّي سيف الإسلام في شوّال بالمنصورة ، مدينة أنشأها باليمن ، وقام بالملك بعده ابنه إسماعيل الّذي سفك الدّماء ، وادّعى أنّه أمويّ ، ورام الخلافة وتلقّب بالهادي ، وكان شهما ، شجاعا ، طيّاشا ، وكان أبوه يخاف منه. وقد وفد على عمّه السّلطان صلاح الدّين قبل موته بأيّام ، ثمّ رجع إلى اليمن ، فأدركته وفاة أبيه وقد قارب تعز ، فتسلّم اليمن.
١٣٠ ـ طلحة بن مظفّر بن غانم (٢).
أبو محمد العراقي ، العلثي الحنبليّ ، الزّاهد.
تفقّه ببغداد على الإمام أبي الفتح بن المنّيّ ، وغيره.
وسمع من : أبي الفتح بن البطّيّ ، ويحيى بن ثابت ، وأحمد بن المبارك المرقّعاتيّ ، وطائفة.
وعني بالحديث ، وحصّل ، وقرأ على ابن الجوزيّ أكثر مصنّفاته. ثمّ انقطع في زاويته بالعلث (٣) ، وأقبل على العبادة وتعليم العلم ، وأقبل النّاس عليه ، وصار له أتباع ، واشتهر اسمه. وكان من الثّقات رضياللهعنه.
روى عنه : يوسف بن خليل ، وجماعة.
وتوفّي في ثالث عشر ذي الحجّة ، وله جماعة أولاد. وهو ابن عمّ الزّاهد إسحاق العلثيّ.
__________________
(١) في ديوان ابن عنين ٢٢٣ ، والوافي بالوفيات ١٦ / ٤٥١ «يأخذ».
(٢) انظر عن (طلحة بن مظفّر) في : معجم البلدان ٣ / ٧١١ ، والتكملة لوفيات النقلة ١ / ٢٩٥ رقم ٤١٣ ، وأخبار الزهاد لابن الساعي ، ورقة ٧٧ ، والمختصر المحتاج إليه ٢ / ١٢١ رقم ٧٤٣ ، والمشتبه ٢ / ٤٦٨ ، والذيل على طبقات الحنابلة ١ / ٣٩٠ ، ٣٩١ ، وتوضيح المشتبه ٦ / ٣١٨ ، والتاج المكلّل للقنوجي ٣١٢ ، ٣١٣ ، وشذرات الذهب ٤ / ٣١٣ وفيه : «طلحة بن عبد بن مظفر».
(٣) العلث : بالمثلّثة وفتح العين وسكون اللام. هي قرية من قرى دجيل من أعمال بغداد.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3622_tarikh-alislam-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
