صاحب حلب الملك الظّاهر له مجلسا ، فأفتوا بكفره ، فحبس في هذه السّنة ثمّ أحرق بعد أن ميت جوعا (١).
[تراجع الفرنج إلى الرملة]
وفيها ، في آخرها ، تأخّر الفرنج إلى الرملة لقلّة الميرة عليهم. وقال ملك الانكتار (٢) لمن معه : إنّي ما رأيت القدس ، فصوّروها لي. فرأى الوادي يحيط بها ما عدا موضع يسير من جهة الشّمال. فقال : هذه مدينة لا يمكن حصرها مع وجود صلاح الدّين ، ومع اجتماع كلمة المسلمين (٣).
[انتحار تاجر حلبي]
وفيها ، قال لنا ابن البزوريّ في مذيّله : قدم بغداد تاجر حلبيّ بمال طائل ، فعشق واحدة فأنفق عليها ماله حتّى أفلس ، ولم يبق يقدر عليها ، ولا له صبر عنها ، فدخل عليها فضربها بسكّين ، وضرب نفسه فمات. وأمّا هي فخيط جرحها وعاشت.
[حجّ طاشتكين]
وحجّ بالنّاس من بغداد طاشتكين على عادته (٤).
__________________
(١) انظر عن السهروردي في : معجم الأدباء ١٩ / ٣١٤ ، وعيون الأنباء ٢ / ١٦٧ ، ووفيات الأعيان ٦ / ٢٦٨ ـ ٢٧٤ ، والمختصر ٣ / ١. ، والعبر ٤ / ٢٩٠ ، وسير أعلام النبلاء ٢١ / ٢٠٧ ـ ٢١١ رقم ١٠٢ ، ودول الإسلام ٢ / ٩٩ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ١٠٤ ، ومرآة الجنان ٣ / ٤٣٤ ، والعسجد المسبوك ٢١٣ ، والفلاكة والمفلوكين ٦٧ ، ومفتاح السعادة ١ / ٢٤٠ ، ٢٤١ ، والنجوم الزاهرة ٦ / ١١٤ ، وتاريخ ابن سباط ١ / ٢٠٢ ، ٢٠٣ ، وشذرات الذهب ٤ / ٢٩٠.
(٢) هكذا في الأصل. وقد تقدّم «الإنكتير».
(٣) النوادر السلطانية ١٨٩ ، الفتح القسّي ٥٥١ ، الكامل في التاريخ ١٢ / ٧٤ ، ٧٥ ، مرآة الزمان ٨ / ٤١١ ، مفرّج الكروب ٢ / ٣٧٠ ، تاريخ ابن سباط ١ / ٢٠٠.
(٤) مرآة الزمان ٨ / ٤١١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3604_tarikh-alislam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
