وللقاضي السّعيد هبة الله بن سنا الملك فيه :
|
لست أدري بأيّ فتح تهنّا |
|
يا منيل الإسلام ما قد تمنّى (١) |
|
أنهنّيك إذ تملكت شاما |
|
أم نهنيك إذ تبوّأت عدنا |
|
قد ملكت الجنان قصرا فقصرا |
|
إذ فتحت الشّام حصنا فحصنا |
|
لم تقف قطّ في المعارك إلّا |
|
كنت يا يوسف كيوسف حسنا |
|
قصدت نحوك الأعادي ، فردّ |
|
الله ما أمّلوه عنك وعنّا |
|
حملوا كالجبال عظما ولكن |
|
جعلتها حملات خيلك عهنا |
|
كلّ من يجعل الحديد له ثوبا |
|
وتاجا وطيلسانا وردنا |
|
خانهم ذلك السّلاح فلا الرّمح |
|
تثنّى ، ولا المهنّد طنّا |
|
وتولّت تلك الخيول وكم يثنى |
|
عليها بأنّها ليس تثنى (٢) |
|
وتصيّدتهم لحلقة صيد |
|
تجمع اللّيث والغزال الأغنّا |
|
وجرت منهم الدّماء بحارا |
|
فجرت فوقها الجزائر سفنا |
|
صنعت فيهم وليمة وحش |
|
رقص المشرفيّ فيها وغنّى (٣) |
|
وحوى الأسر كلّ ملك يظنّ |
|
الدّهر يفنى وملكه ليس يفنى (٤) |
|
والملك العظيم فيهم أسير |
|
يتثنّى في أدهم يتثنّى (٥) |
|
كم تمنّى اللّقاء حتّى رآه |
|
فتمنّى له أنّه ما تمنّى (٦) |
|
رقّ من رحمة له القيد والغلّ |
|
عليه فكلّما أنّ أنّا |
|
واللّعين البرنس أرناط مذبوح |
|
بيمنى من بات للدّين يمنى (٧) |
|
أنت ذكّيته فوفيت نذرا |
|
كنت قدّمته فجوزيت حسنا |
__________________
(١) في الأصل : «تمنّا».
(٢) في الأصل : «تثنا».
(٣) في الأصل : «غنّا».
(٤) في الأصل : «يفنا».
(٥) في الأصل : «يتثنّا».
(٦) في الأصل : «تمنّا».
(٧) في الأصل : «يمنا».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3604_tarikh-alislam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
