البحث في شفاء العليل
٤٧/١٦ الصفحه ٢٨ : وهشام بن حكيم بن حزام أن رجلا قال : يا رسول الله
أتبتدأ الأعمال أم قد مضى القضاء؟ فقال : «إن الله لما
الصفحه ٣٤ : سبحانه قدّر أعمال
بني آدم وأرزاقهم وآجالهم وسعادتهم وشقاوتهم عقيب خلق أبيهم وأراهم لأبيهم آدم
صورهم
الصفحه ٦٥ :
على أن هذا الاستنساخ من اللوح المحفوظ ، فتستنسخ الملائكة ما يكون من أعمال بني
آدم قبل أن يعملوها
الصفحه ٦٦ : ].
وفي تفسير الضحاك
عن ابن عباس في هذه الآية قال : هي أعمال أهل الدنيا الحسنات والسيئات تنزل من
السماء كل
الصفحه ٧١ : السابق معين على الأعمال وما يحث عليها ، ومقتض لها ، لا أنه مناف لها
وصادّ عنها ، وهذا موضع مزلة قدم ، من
الصفحه ٧٧ : قول من قال : إنه الأعمال الصالحة
التي قدموها ، ولا قول من قال : إنه محمد صلى الله تعالى عليه وسلم
الصفحه ٨٠ : الدين ، وهو كما قال أبو الوفاء.
فإنّ إنكار القدر
إنكار لقدرة الرب على خلق أعمال العباد وكتابتها
الصفحه ١١٢ : ء ، يتضمن كتابة أعمال
العباد قبل أن يعملوها. والإحصاء في الكتاب يتضمن علمه بها ، وحفظه لها ، والإحاطة
بعددها
الصفحه ١١٥ : . وقال ابن زيد والقرطبي والربيع
بن أنس ، ينالهم ما كتب لهم من الأرزاق والأعمال ، فإذا فني نصيبهم
الصفحه ١١٦ :
والصحيح أن نصيبهم
من الكتاب يتناول الأمرين ، فهو نصيبهم من الشقاوة ، ونصيبهم من الأعمال التي هي
الصفحه ١٣٧ : الأعمال وتكوينه وإيجاده لها
وهذا أمر متفق
عليه بين الرسل صلى الله تعالى عليهم وسلم ، وعليه اتفقت الكتب
الصفحه ١٤٩ : عن هذين المذهبين الباطلين المنحرفين عن سواء
السبيل.
فصل
ومن الدليل على
خلق أعمال العباد قوله
الصفحه ٢٩١ :
الباب السادس عشر
فيما جاء في السنة من تفرد الرب تعالى بخلق أعمال
العباد كما هو منفرد بخلق
الصفحه ٢٩٩ : مستحيل عليه سبحانه.
قالوا : ولما كان
الأمر راجعا إلى محض المشيئة ، لم تكن الأعمال سببا للنجاة ، فكانت
الصفحه ٣٠٣ : يطالب من دونه ، فيكون حق الله عليه أعظم ، وأعماله لا تفي
بحقّه عليه ، وهذا إنما يعرفه حقّ المعرفة من عرف