البحث في شفاء العليل
١١٠/٦١ الصفحه ٤٢٧ : وقضاه ، وكلّ من عنده
قضاء وقدرا ، وإن كانت نفس العبد سببه ، بخلاف الخير والحسنات ، فإن سببها مجرد
فضل
الصفحه ٤٣١ : .
قال القدريّ : إذا
كانت الطاعات والمعاصي مقدرة ، والنعم والمصائب مقدرة ، فلم فرّق سبحانه بين
الحسنات
الصفحه ٤٤١ : ، فإنها كانت عن علم ، لا عن جهل ، وبقوله (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى
الصفحه ٤٥٢ : ، فكونها مريدة هو وصف لها ،
وخالقها خالق لأوصافها ، فهو خالق لصفة المريدية فيها ، فإذا كانت تلك الصفة سببا
الصفحه ٤٦١ : المأمور به ،
وهو خير من المنهيّ عنه ، وإذا كانت هذه سنّته في أمره وشرعه ، فهكذا سنته في خلقه
الصفحه ٤٦٣ : أمورا عدمية ، أو أمورا وجودية ، فإن كانت عدمية ، فإنها
إما أن تكون عدما لأمور ضرورية للشيء في وجوده ، أو
الصفحه ٤٦٩ : عين
الشمس.
فصل
وأما الأقسام
الخمسة الباقية فلا يدخل منها في الوجود إلا ما كانت المصلحة والحكمة
الصفحه ٤٧٨ : ء في الإغراق ، والشمس في الحرارة ، فهذه آثار صادرة عن هذه الأجسام ، وليست
أفعالا لها ، وإن كانت قوى
الصفحه ٤٧٩ :
: (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ
كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللهُ (٢٢)) [غافر
الصفحه ٤٨٣ :
وبالجملة فسمى
الله سبحانه ذلك كله أسبابا لأنها كانت يتوصّل بها إلى مسبباتها ، وهذا كله عند
نفاة
الصفحه ٤٨٦ : ، ولا
يشكر ربه عليها ، وكانت فتنة بعضهم ببعض لحصول هذا التميز الذي ترتب عليه شكر
هؤلاء وكفر هؤلاء.
الصفحه ٤٩٠ : (١١٣)) [الأنعام] فهي على
بابها للتعليل ، فإنها إن كانت تعليلا لفعل العدو ، وهو إيحاء بعضهم إلى بعض
الصفحه ٤٩٢ :
خلقه ، ولما كانت
المصيبة تتضمن فوات محبوب ، أو خوف فواته أو حصول مكروه أو خوف حصوله ، نبه بالأسى
الصفحه ٤٩٦ : سبحانه للتعليل مجردة عن معنى الترجي ، فإنها إنما يقارنها
معنى الترجّي ، إذا كانت من المخلوق ، وأما في حق
الصفحه ٥١٠ : (٧٦)) [النحل].
قال أبو إسحاق :
أخبر أنه وإن كانت قدرته تنالهم بما شاء ، فهو لا يشاء إلا العدل.
قال