الخلق وعلينا حسابهم.
٧٠٧ ـ ٣ ـ قال : حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا :
عن قبيصة بن يزيد الجعفي قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام وعنده البوس بن أبي الدوس [ أ : الدرس ] وابن ظبيان والقاسم [ بن. أ. عبد الرحمان ] الصيرفي فسلمت وجلست وقلت : يا ابن رسول الله قد أتيتك مستفيدا. قال : سل وأوجز.
قلت : أين كنتم قبل أن يخلق الله سماء مبنية وأرضا مدحية وطودا أو ظلمة ونورا (١).
قال : يا قبيصة لم سألتنا عن هذا الحديث في مثل هذا الوقت أما علمت أن حبنا قد اكتتم وبغضنا قد فشا ، وأن لنا أعداء من الجن يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الانس ، وأن الحيطان لها آذان كآذان الناس. قال : قلت : قد سألت [ خ : سئلت ] عن ذلك.
قال : يا قبيصة كنا أشباح نور حول العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم بخمسة عشر ألف عام فلما خلق الله آدم فرغنا في صلبه فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم مطهر حتى بعث الله محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم فنحن عروة الله الوثقى ، من استمسك بنا نجا ومن تخلف عنا هوى ، لا ندخله في باب ردى [ ب ( خ ل ) : ضلالة ] ولا نخرجه من باب هدى ، ونحن رعاة دين [ أ ، ب ( خ ل ) ، ر : شمس ] الله ، ونحن عترة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ونحن القبة التى طالت أطنابها واتسع فناؤها [ خ : أفنانها ] ، من ضوا إلينا نجا إلى الجنة ، ومن تخلف عنا هوى إلى النار.
قلت : لوجه ربي الحمد أسألك عن قول الله تعالى : ( إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم )؟ قال : فينا التنزيل. قال : قلت : إنما أسألك عن التفسير.
قال : نعم يا قبيصة إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا علينا فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم من الله ، وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أداه محمد صلىاللهعليهوآله عنهم ، وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم حتى يدخلون الجنة بغير حساب.
__________________
٧٠٧. في أ : فيضة. ومثله في المورد الاول من ( ر ) و ( خ ل ) من ( ب ). ولم أقف على ترجمته. وابن ظبيان لعله يونس. وأما البؤس فلم تتبين لي ترجمته أيضا.
١. كذا في خ. وفى أ ، ب : وطوره أو ظلمة. وفي ر : أو طولا أو ظلمة أو نورا.