إلى قرطبة ، فسمع من : أبي محمد بن عتّاب ، وأبي الأصبغ بن بن سهل.
وسمع بإشبيليّة من : أبي القاسم الهوزنيّ.
وسكن غرناطة ، وأفتى بها ، وحدّث.
روى عنه : أبو محمد بن عبيد الله الحجريّ.
٦٦ ـ أحمد بن عبد الله بن عليّ بن عبد الله (١) أبو الحسن بن أبي موسى بن الآبنوسيّ (٢) ، الفقيه الشّافعيّ ، الوكيل.
ولد سنة ستّ وستّين وأربعمائة ، وسمع : أبا القاسم بن البسريّ ، وأبا نصر الزّينبيّ ، وإسماعيل بن مسعدة الإسماعيليّ ، وعاصم بن الحسن ، وأبا الغنائم بن أبي عثمان ، ورزق الله ، وجماعة كثيرة.
وتفقّه على القاضي محمد بن المظفّر الشّاميّ ، وعلى أبي الفضل الهمذانيّ.
ونظر في علم الكلام والاعتزال. ثم فتح الله له بحسن نيّته ، وصار من أهل السّنّة.
روى عنه : بنته شرف النّساء وهي آخر من حدّث عنه ، وابن السّمعانيّ ، وابن عساكر ، وأبو اليمن الكنديّ ، وسليمان الموصليّ ، وآخرون.
قال ابن السّمعانيّ : فقيه ، مفت ، زاهد. يعرف المذهب والفرائض.
اعتزل عن النّاس ، واختار الخمول ، وترك الشّهرة ، وكان كثير الذّكر. دخلت عليه ، فرأيته على طريقة السّلف من خشونة العيش ، وترك التّكلّف.
وقال ابن الجوزيّ (٣) : صحب شيخنا أبا الحسن بن الزّاغوني ، فحمله
__________________
(١) انظر عن (أحمد بن عبد الله) في : المنتظم ١٠ / ١٢٦ رقم ١٨٥ (١٨ / ٥٧ رقم ٤١٣٣) ، والعبر ٤ / ١١٤ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٢٢ ، وسير أعلام النبلاء ٢٠ / ١٦٢ ، ١٦٣ ، رقم ٩٧ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٩٤ ، ومرآة الجنان ٣ / ٢٧٥ ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤ / ٣٩ ، والوافي بالوفيات ٧ / ١١٤ ، وطبقات الشافعية للإسنويّ ١ / ١٠٩ ، وشذرات الذهب ٤ / ١٣٠.
(٢) الآبنوسي ، بمدّ الألف ، وفتح الباء الموحّدة أو سكونها ، وضم النون ، وفي آخرها السين المهملة بعد الواو. هذه النسبة إلى آبنوس وهو نوع من الخشب البحري يعمل منه أشياء. (الأنساب ١ / ٩٣).
(٣) في المنتظم.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
