روى عنه : ابنه الأستاذ أبو محمد عبدون.
وتوفّي في حدود الخمسين.
الكنى
٦٥٨ ـ أبو الحسين بن الموصلي ، الأندلسيّ.
الرئيس ، العالم. أحد أكابر الأندلسيّين وقاضي إشبيلية. قصد حضرة أمير المسلمين يستعطفه في مصالح ثغور الجزيرة ، فأكرمه واحترمه ، واعتمد عليه ، وقضى أشغاله ، وقال : فهل لك من حاجة تخصّك؟
قال : يا أمير المؤمنين ، إنّ الله قد وسّع عليّ فيما رزق.
وقد كان خرج من غزاة فأسر ، فلمّا جنّ عليه اللّيل أتاه روميّ فقال : أنت ابن الموصليّ؟ قال : لا.
قال اليسع : فحدّثني قال : أنكرت خوفا من التّغالي ، لأنّي كنت أحصل في سهم الملك ، ولا أخرج بأقل من خمسين ألفا ، وربّما عذّبت لأوقع إليهم بلدا.
فقال لي الرّوميّ ما أوجب اعترافي ، وقال : لا تنم ، أنا أخلّصك. فأركبني في وسط اللّيل ، ووجّه معي صاحبا له تواعد معه إلى موضع ، ثمّ تلاقينا في آخر اللّيل. ثمّ أصبح على باب حصن المسلمين فدخلته. ففرح بي أهله لمّا عرفوني ، فقلت : أريد الوفاء لهذا الصّاحب المجمل ، فجعل الرجال يأتي بالدّنانير ، والمرأة بالسّوار والعقد. وقد أخفيت الرّوميّ شفقة عليه ، ثمّ أتيته فأرضتيه ، وقلت : هذا ما حضر ، فلعلّك أن تقدم إشبيلية. فقدم بعد أشهر ، فدفعت إليه تتمّة ألف دينار ، وانفصل يشكر ويحمد.
تمت الطبقة من تاريخ الإسلام للذهبي
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
