قال : ما اسم عبدان؟ قلت : عبد الله بن عثمان.
فقال : لم قيل له عبدان. فتوقّفت ، فتبسّم ، فنظرت إليه بعين أخرى ، وقلت : يذكر الشّيخ. فقال : كنيته أبو عبد الرحمن ، فاجتمع في اسمه وكنيته العبدان ، فقيل : عبدان.
فقلت : عمّن هذا؟ فقال : سمعت من محمد بن طاهر المقدسيّ.
ثمّ بعد ذلك انتخبت عليه. وسمعت منه.
قلت : لم أر له ذكر وفاة ولا مولد. فكتبته هنا على التّوهّم.
٦٤٨ ـ مالك بن وهب (١).
أبو عبد الله الإشبيليّ ، المتكلّم.
قال اليسع بن حزم فيه : الفقيه ، الأديب ، الورع ، المتواضع ، إمام في فنون ، ومخرج جواهر البلاغة من درجها المكنون ، وعقل تتعلّم منه العقول ، وذهن انصقل به كلّ مصقول ، وأدب بارع ، وشعر ، لا يجارى.
إلى أن قال : نظره في علم الشّريعة والحديث والتّفاسير نظر من اتّسع. وكان قد نزل من قلب أمير المسلمين على منزلة ، يخلو به إذا خلا ، ويتحلّى بأدبه البارع إذا تحلّا. أحلّه محلّ المطاع الّذي من عصاه عصا ، ومن أطاعه أطاع ، حتّى بنى له قصرا يدخل إليه من خوصته ، لتبين مكانه لرتبته.
ومع هذا فكان يتواضع في لبسه ، ويبتذل في حوائجه ، ويبدو في أكثر أوقاته في صورة الباكي على الذّنب ، النّادم ، أدرك أبا عبد الله بن معاذ ، فأكثر عنه وأخذ عنه الهندسة. أدركته رحمة الله.
قلت : وكان أشار على ابن تاشفين باعتقال ابن تومرت.
٦٤٩ ـ المبارك بن ثابت بن عليّ (٢).
أبو طالب البغداديّ الذّهبيّ.
__________________
(١) انظر عن (مالك بن وهب) في : الحلّة السيراء لابن الأبار ٢ / ٧٦ ، ٧٧ وفيه «مالك بن وهيب» ، والمعجب ١٨٥ ، ١٨٦ ، وأخبار المهدي بن تومرت ٦٨ (تحقيق ليقي بروقنسال ، باريس ١٩٢٨) للبيدق ، ووفيات الأعيان ٣ / ٣٢٠ و ٥ / ٤٩ ، ٥٠ ، ٥٢ وفيه «مالك بن وهيب».
(٢) لم أجده.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3584_tarikh-alislam-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
